وقد يغلظ اللعان : بالقول ، والمكان ، والزمان .
ويجوز اللعان في المساجد والجوامع ، إذا لم يكن هناك مانع من
الكون في المسجد .
فإن اتفقت المرأة حائضا ، أنفذ الحاكم إليها من يستوفي الشهادات .
وكذا لو كانت غير برزة ، لم يكلفها الخروج عن منزلها ، وجاز استيفاء
الشهادات عليها فيه .
شرح
الرواية أنه صلى الله عليه وآله وسلم قال لها : " اتقي الله فإن غضب الله شديد ، ثم
قال لها : اشهدي الخامسة " ( 1 ) .
قوله : " وقد يغلظ . . . الخ " .
تغليظ اللعان بهذه الأمور مشروع في الجملة ، أعم من كونه واجبا أو
مندوبا أو جائزا بالمعنى الأخص ، وليس في عبارة المصنف ما يدل على واحد
منها بعينه ، وصرح غيره ( 2 ) بالاستحباب ، وأطلق كثير ( 3 ) كما ذكر . والأظهر أن
التغليظ بالمكان والزمان مستحب . وأما التغليظ بالقول ، فإن فسر بأنه تكرار
الشهادات أربع مرات - كما فسره به في التحرير ( 4 ) - فلا ريب في وجوبه ، بل هو
ركن فيه . وإن فسر بذكر ما يناسب من أسماء الله تعالى المؤذنة بالانتقام -
كما سيأتي في يمين ( 5 ) الدعاوي - فهو مستحب ، ولا يخل بالموالاة ، لأنه من
هامش
( 1 ) انظر الهامش ( 6 ) في الصفحة السابقة .
( 2 ) لاحظ الجامع للشرائع : 481 ، قواعد الأحكام : 2 : 93 ، اللمعة الدمشقية : 132 .
( 3 ) المبسوط 5 : 197 .
( 4 ) تحرير الأحكام 2 : 66 .
51 ) في المقصد الرابع من النظر الثالث من كتاب القضاء .