شرح
يستقبلان ، وكذلك ( 1 ) أطلق المصنف وجماعة ( 2 ) .
الثالث : أن يحضر جماعة من أعيان البلد وصلحائه ، فإن ذلك أعظم
للأمر ، وللاتباع ، فقد حضر اللعان على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
جماعة من الصحابة منهم ابن عباس وابن عمر وسهل بن سعد ( 3 ) ، وهم من
أحداث الصحابة ، فاستدل به على أنه حضر جمع كثير ، فإن العادة أن الصغار لا
يحضرون وحدهم . وأقل ما تتأذى به الوظيفة أربعة نفر " فإن الزنا يثبت بهذا
العدد ، فيحضرون لاثباته .
الرابع : أن يعظه الحاكم بعد الشهادات ويخوفه بالله تعالى ، ويخبره أن
عذاب الآخرة أشد من عذاب الدنيا ، ويقرأ عليهم : " الذين يشترون بعهد الله
وأيمانهم ثمنا قليلا . . . " ( 4 ) . ويروى أنه صلى الله عليه وآله وسلم قال للمتلاعنين :
" حسابكما على الله ، أحدكما كاذب ، فهل منكما تائب ؟ " ( 5 ) . وعن الصادق عليه
السلام أنه صلى الله عليه وآله وسلم قال للرجل لما شهد : " اتق الله فإن لعنة الله
شديدة ، ثم قال له : اشهد الخامسة " ( 6 ) . وكذا يفعل بالمرأة قبل ذكر الغضب . وفي
هامش
( 1 ) في " د . ط " والحجريتين : ولذلك .
( 2 ) راجع إرشاد الأذهان 2 : 62 ، اللمعة الدمشقية : 132 .
( 3 ) صحيح البخاري 7 : 69 و 70 ، صحيح مسلم 2 : 1129 ح 1492 ، سنن أبي داود 2 :
274 - 276 ح 0 225 و 2254 ، سنن البيهقي 7 : 403 - 404 . ولاحظ مختصر المزني :
210 ، الحاوي الكبير 11 : 45 ، المغني لابن قدامة 9 : 61 .
( 4 ) آل عمران : 77 . والآية : " إن الذين . . . " .
( 5 ) راجع صحيح البخاري 7 : 71 " صحيح مسلم 2 : 1132 ح 5 و 6 ، سنن البيهقي 7 : 1 40 و 394 .
( 6 ) الكافي 6 : 163 ح 4 ، الفقيه 3 : 349 ح 1671 ، التهذيب 8 : 184 ح 644 ، الاستبصار 3 : 370 ح
1322 ، الوسائل 5 1 : 586 ب " 1 " من كتاب اللعان ح 1 .