شرح
بن الحجاج قال : " إن عباد البصري سأل أبا عبد الله عليه السلام وأنا حاضر كيف
يلاعن الرجل المرأة فقال أبو عبد الله عليه السلام - وحكى قصة الرجل الذي جاء
إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأخبره عن أهله إلى أن قال - فأوقفهما
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثم قال للزوج : إشهد أربع شهادات " ( 1 ) .
الحديث . وحسنة محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام قال : " سألته عن
الملاعن والملاعنة كيف يصنعان ؟ قال : يجلس الإمام مستدبر القبلة فيقيمهما بين
يديه مستقبلا بحذائه ، ويبدأ بال جل ثم بالمرأة " ( 2 ) . وهذا أصح .
ج : أن يبدأ الرجل أولا بالشهادة ثم باللعن علي الترتيب المذكور ، ثم
المرأة مقدمة للشهادة ثم الغضب ، للاتباع . فلو بدأت المرأة باللعان لغا ، ولأن
لعانها لاسقاط الحد ، وإنما يجب الحد عليها بلعان الزوج ، فلا حاجة بها إلى أن
تلاعن قبله ، خلافا لبعض العامة ( 3 ) حيث جوز تقدم كل منهما . وكذا لو قدم اللعن
على الشهادة أو قدمت الغضب عليها ، لما ذكر ، ولأن المعنى : إن كان من
الكاذبين في الشهادات الأربع ، فاعتبر تقدمها ، خلافا لبعض العامة ( 4 ) استنادا إلى
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 163 ح 4 ، الفقيه 3 : 349 ح 1671 ، التهذيب 8 : 184 ح 644 ، الاستبصار
3 : 0 37 ح 1322 ، الوسائل 15 : 586 ب " 1 " من كتاب اللعان ح 1 ، وفيما عدا الكافي :
فأوقفها ، أو : فوقفها .
( 2 ) في هامش " ق ، و " : " الرواية الثانية ذ كرها الكليني ولم يذكرها الشيخ . منه قدس سره " .
لاحظ الكافي 6 : 165 ح 10 ، الوسائل الباب المتقدم ح 4 .
( 3 ) في هامش " ق ، و ، ط " : " هو أبو حنيفة ومالك . منه رحمه الله " . راجع الحاوي الكبير
11 : 45 و 57 ، المبسوط للسرخسي 7 : 48 ، المغني لابن قدامة 9 : 38 ، شرح فتح
القدير 4 : 117 ، جواهر العتود 2 : 179 .
( 4 ) راجع التنبيه للشيرازي : 190 ، الحاوي الكبير 11 : 61 ، حلية العلماء 7 : 231 .