ويشتمل اللعان على واجب وندب .
فالواجب :
التلفظ بالشهادة على الوجه المذكور . . . وأن يكون الرجل قائما عند
التلفظ ، وكذا المرأة ، وقيل : يكونان جميعا قائمين بين يدي الحاكم . . . وأن
يبدأ الرجل أولا بالتلفظ على الترتيب المذكور ، وبعده المرأة . . . وأن يعينها
بما يزيل الاحتمال ، كذكر اسمها واسم أبيها أو صفاتها المميزة لها عن
غيرها . . . وأن يكون النطق بالعربية مع القدرة .
ويجوز بغيرها مع التعذر . وإذا كان الحاكم غير عارف بتلك اللغة ،
افتقر إلى حضور مترجمين ، ولا يكفي الواحد .
وتجب البداءة بالشهادات ثم باللعن ، وفي المرأة تبدأ بالشهادات ثم
بقولها : إن غضب الله عليها .
ولو قال أحدهما عوض أشهد بالله : أحلف ، أو أقسم ، أو ما
شاكله ، لم يجز .
شرح
فتقول : وهذا الولد ولده ، ليستوي اللعانان ويتقابلا .
قوله : " فالواجب : التلفظ بالشهادة . . . الخ " .
يعتبر في اللعان أمور :
ألف : التلفظ بالشهادة على الوجه الذي ذكرناه ، فلو أبدل صيغة الشهادة
بغيرها ، كقوله : شهدت بالله أو أنا شاهد أو أحلف بالله أو أقسم أو أولي ، أو أبدل
لفظ الجلالة كقوله : أشهد بالرحمن أو بالخالق ونحوه ، لم يقع ، لأنه خلاف
المنقول شرعا . وكذا لو أبدل كلمة الصدق والكذب بغيرها وإن كان بمعناها ،