شرح
كقوله : إني لصادق ، أو من الصادقين بغير لام التوكيد ، أو لبعض الصادقين ، أو
أنها زنت ، أو قالت المرأة : إنه كاذب ، أو لكاذب ، أو أبدل اللعن بالابعاد أو
الطرد ، أو لفظ الغضب بالسخط ، أو أحدهما بالآخر ، وإن كان الغضب أشد من
اللعن ، ولذلك خص بجانب المرأة ، لأن جريمة الزنا منها أقبح من جناية القذف
منه ، ولأن كل مغضوب عليه ملعون ولا ينعكس . والوجه في الجميع اتباع
المنصوص ( 1 ) .
ب : قيام كل منهما عند لفظه ، على ما اختاره المصنف وقبله الصدوق ( 2 )
والشيخ في المبسوط ( 3 ) ، ورواه الصدوق قال : " سأل البزنطي أبا الحسن الرضا
عليه السلام فقال له : أصلحك الله كيف الملاعنة ؟ قال : يقعد الإمام ويجعل ظهره
إلى القبلة ، ويجعل الرجل عن يمينه والمرأة والصبي عن يساره " ( 4 ) . قال : وفي
خبر آخر : " ثم يقوم الرجل فيحلف أربع مرات - إلى أن قال - ثم تقوم المرأة
فتحلف أربع مرات " ( 5 ) .
وذهب الأكثر - ومنهم الشيخ في النهاية ( 6 ) والمفيد ( 7 ) وأتباعهما ( 8 ) وأكثر
المتأخرين - إلى أنهما يكونان قائمين عند تلفظ كل منهما ، لصحيحة عبد الرحمن
هامش
( 1 ) النور : 6 - 9 ، ولاحظ الوسائل 15 : 586 ب " 1 " من كتاب اللعان .
( 2 ) المقنع : 120 .
( 3 ) المبسوط 5 : 198 .
( 4 ) الفقيه 3 : 346 ح 664 1 و 1665 ، الوسائل 5 1 : 587 ب ( 1 ) من كتاب اللعان ح 2 و 3 .
( 5 ) الفقيه 3 : 346 ح 664 1 و 1665 ، الوسائل 5 1 : 587 ب ( 1 ) من كتاب اللعان ح 2 و 3 .
( 6 ) النهاية : 520 .
( 7 ) المقنعة : 540 .
( 8 ) راجع الكافي في الفقه : 309 ، المراسم : 163 ، المهذب 2 : 306 ، الوسيلة : 338 ، إصباح الشيعة
( ضمن سلسلة الينابيع الفقهية ) 20 : 291 .