تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
الركن الرابع : في كيفية اللعان ولا يصح إلا عند الحاكم ، أو من ينصبه لذلك . ولو تراضيا برجل من العامة فلاعن بينهما جاز . ويثبت حكم اللعان بنفس الحكم . وقيل : يعتبر رضاهما بعد الحكم .
شرح
قوله : " ولا يصح إلا عند . . . الخ " . المراد بالحاكم هو الإمام ، وبمنصوبه من نصبه للحكم عموما أو للعان خصوصا . ويشترط في منصوبه ما يشترط في غيره ممن ينصبه الإمام للحكم بين الناس ، لأن اللعان ضرب من الحكم ، بل هو من أقوى أفراده ، لافتقاره إلى سماع الشهادة أو اليمين ، والحكم بالحد ، ودفعه بالشهادة بعد ذلك أو اليمين ، وحكمه بنفي الولد ، وغير ذلك . وبهذا يفرق بينه وبين الفرقة بغيره ، كالطلاق حيث لا يتوقف على الحاكم . والمراد بالرجل العامي الذي يتراضى به الزوجان الفقيه المجتهد حال حضور الإمام لكنه غير منصوب من قبله . وسماه عاميا بالإضافة إلى المنصوب ، فإنه خاص بالنسبة إليه . وقد اختلف في جواز اللعان به نظرا إلى أن حكمه يتوقف على التراضي ، والحكم هنا لا يختص بالزوجين المتراضيين بل يتعلق بالولد أيضا ، فلا يؤثر رضاهما في حقه إلا أن يكون بالغا ويرضى بحكمه خصوصا لو اعتبرنا تراضيهما بعد الحكم ، لأن اللعان لا يقع موقوفا على التراضي ، لأنه لازم بتمامه لزوما شرعيا . والأظهر الصحة ولزوم حكمه من غير أن يعتبر رضاهما بعده . والقولان للشيخ في المبسوط ( 1 ) والخلاف ( 2 ) . وسيأتي
هامش
( 1 ) راجع المبسوط 5 : 223 و 8 : 164 - 165 . ( 2 ) الخلاف ( طبعة كوشانپور ) 2 : 602 مسألة ( 40 ) .