شرح
فكتب وقرأته : لا تتركه إلا من علة ، وليس عليك صومه في سفر ولا مرض إلا أن
يكون نويت ذلك ، وإن كنت أفطرت فيه من غير علة فتصدق بقدر كل يوم على
سبعة مساكين " ( 1 ) . وبمثله عبر الصدوق في المقنع ( 2 ) " ، إلا أنه قال بدل " سبعة " :
عشرة ، فيكون بعض أفراد كفارة اليمين . ولعل السبعة وقعت سهوا في نسخة
التهذيب ، ويؤيده رواية الصدوق لها على الصحيح ، فقال في المقنع : " وإن نذر
الرجل أن يصوم كل يوم سبت أو أحد أو سائر الأيام فليس عليه أن يتركه إلا من
علة ، وليس عليه صومه في سفر ولا مرض إلا أن يكون نوى ذلك ، فإن أفطر من
غير علة تصدق مكان كل يوم على عشرة مساكين " ( 3 ) . هكذا عبر الصدوق ، وهو
عندي بخطه الشريف ، وهو لفظ الرواية ، ويكون اقتصاره على إحدى خصال
كفارة اليمين كاقتصار رواية إفطار المنذور في مكاتبة ( 4 ) الصيقل على تحرير رقبة
من خصال كفارة رمضان .
ه : إن الحكم في هذه الأخبار وقع بطريق القطع ، وفي الخبر السابق ما
يظهر منه رائحة التردد ، لقوله : " ( قال : ولا أعلمه إلا قال كذا " وهو يشعر بتردد
الراوي في مقول الإمام ، وإن كان قد أتى بلفظ العلم الدال على الجزم ، إلا أن قرينة
المقام تقتضي أن يريد بالعلم هنا معناه الأعم ، وهو مطلق الرجحان وإن لم يمنع
من النقيض ، فيجامع الظن ، إذ لو أراد العلم القطعي لقال ابتداء : " قال : فليعتق
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 456 ح 10 التهذيب 4 : 286 ح 867 ، الاستبصار 2 : 125 ح 408 ، الوسائل 7 : 277
ب " 7 " من أبواب بقية الصوم الواجب ح 4 .
( 2 ) المقنع : 137 .
( 3 ) المقنع : 137 .
( 4 ) تقدم ذكر مصادرها في ص : 19 ، هامش ( 1 ) .