شرح
يقتضي المدح لا التوثيق ، مع أن الرواية ( الأولى ) ( 1 ) منقولة عنه . ومثل هذا لا
يثبت به حكم ، وغايته أن يكون من الحسن . والأولى أن يريدوا بصحتها
توثيق رجال أسنادها إلى عبد الملك المذكور ، وهي صحة إضافية مستعملة
في اصطلاحهم كثيرا . وحينئذ فلا يترجح على الروايات الأخر ، بل يمكن ترجيح
تلك بوجوه :
ألف : إن حسنة الحلبي في ذلك الجانب من أعلى مراتب الحسن ، لأن
حسنها باعتبار دخول إبراهيم بن هاشم في طريقها ، وهو من الأجلاء الأعيان كما
ذكرناه غير مرة ، بخلاف تلك الرواية " فإن الظاهر أنها لا تلحق أدنى مراتب
الحسن فضلا عما فوقه ، فكانت تلك أرجح على كل حال ، فيكون العمل
بمضمونها أولى .
ب : تأيدها برواية حفص بن غياث ( 2 ) ، وهو وإن كان عاميا إلا أن الشيخ ( 3 )
قال : إن كتابه معتمد عليه .
ج : اتفاق روايات العامة التي صححوها ( 4 ) عن النبي صلى الله
عليه وآله ، وهي وإن لم تكن حجة إلا أنها لا تقصر عن أن تكون
مرجحة .
د : تأيدها بصحيحة علي بن مهزيار قال : " كتب بندار مولى إدريس : يا
سيدي إني نذرت أن أصوم كل سبت ، وإن أنا لم أصمه ما يلزمني من الكفارة ؟
هامش
( 1 ) من " ط ، و " والحجريتين .
( 2 ) تقدم ذكر مصادرهما في ص : 18 ، هامش ( 2 و 3 ) .
( 3 ) الفهرست : 61 رقم ( 232 ) .
( 4 ) تقدم ذكر مصادرهما في ص : 18 ، هامش ( 2 و 3 ) .