شرح
مستند ذلك الوطء الواقع من المولى وأقامه مقام الاقرار به من غير أن يعلم بكونه
واطيا .
ويضعف بأن إلحاقه به مع وطيه لها من لوازم الفراش كما سبق ( 1 ) ، فلو
جعل مترتبا على عدمه لم يبق فرق بين الفراش وغيره . اللهم إلا أن يجعل
الوطء الموجب للفراش كافيا في إلحاق الولد بعد ذلك وإن لم يمكن استناده
إلى ذلك الوطء الشخصي الثابت ، كما هو أحد الاحتمالين في المسألة ، ويجعل
هذا الوطء القائم مقام الاقرار هو الوطء الذي يمكن استناد الولد إليه . ومع
ذلك ففيه مخالفة لما ذكره الجميع في معنى الفراش ، فإنهم أطبقوا على أن فائدته
لحوق الولد به مع إمكانه وإن لم يعترف به . وعدم لحوقه بس ليست فراشا إلا
بإقراره .
والوجه أن الاكتفاء بالوطء في هذا القسم ليس في محله ، وإنما محله على
تقدير كونها فراشا ، لأن الوطء حينئذ لا بد من العلم به ليتحقق به كون الأمة
فراشا كما قد تحقق . وأما ما ذكروه في باب إلحاق الأولاد فهو منزل على أن ذلك
الحكم الذي يلزم المولى فيما بينه وبين الله تعالى ، بمعنى أنه إذا وطء الأمة وطيا
يمكن إلحاق الولد به يجب عليه الاعتراف به واستلحاقه ، ولا يجوز له نفيه عنه
بتهمة أمه إلا على تلك الرواية ( 2 ) الشاذة ، وأما بالنسبة إلينا فلا نحكم بإلحاقه به ما
لم يعترف به حيث لا ( 3 ) نجعلها فراشا . وهكذا القول فيما لو وطئها المولى وغيره ،
هامش
( 1 ) في ص : 222 .
( 2 ) راجع ص : 216 هامش ( 2 ) ، والوسائل 14 : 563 ب " 55 " من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 4 .
( 3 ) سقطت لا " من " د ، م " .