شرح
حكم الفراش بالعقد ، ولم يشترط بعد ذلك ظهور وطء يلحق به الولد . ومن
ضعف فراشية الأمة ، ودلالة تلك النصوص ( 1 ) الموجبة لالحاق الولد به على
( تقدير ) ( 2 ) كونه مولودا في وقت يمكن تخلقه من ذلك الوطء ، فيبقى غيره على
الأصل . ولا إشكال في انتفائه عنه بنفيه ، إنما تظهر الفائدة لو لم ينفه فهل يلحق
به ظاهرا بمجرد الوطء السابق ، أم يتوقف على الاقرار به ؟ يبنى على الوجهين ،
والأظهر الثاني .
وإن لم يحكم بكونها فراشا فمقتضى كلام المصنف والشيخ ( 3 ) والعلامة ( 4 )
وغيرهم ( 5 ) أنه لا يلحق ولدها به إلا بإقراره به وإن أقر بوطئها أو ثبت بغير
الاقرار . وهذا هو الذي يناسب الحكم بعدم الفراش ، لأن الأصل عدم انتسابه إليه
بدون الاقرار .
وقال فخر الدين في شرحه : " إن معنى كونها ليست فراشا أنه لا يلحق
ولدها به إلا بإقراره به أو بوطئها وإمكان لحوقه به " ( 6 ) . وكأنه حاول بذلك الجمع
بين حكم الأصحاب بكونها ليست فراشا مطلقا وبين حكمهم في باب إلحاق
الأولاد بلحوق ولد الأمة بالمولى الواطئ ، وأنه يلزمه الاقرار به حيث يمكن
كونه منه ، وأنه لو وطئها غيره ألحق به دون الغير من غير تقييد بإقراره به . فجعل
هامش
( 1 ) راجع الوسائل 14 : 568 ب " 58 " من أبواب نكاح العبيد والإماء .
( 2 ) من " د ، و " .
( 3 ) المبسوط 5 : 231 ، الخلاف 2 : 298 مسألة ( 67 ) .
( 4 ) قواعد الأحكام : 92 ، تحرير الأحكام : 66 ، إرشاد الأذهان 2 : 61 .
( 5 ) اللمعة الدمشقية : 131 .
( 6 ) إيضاح الفوائد 3 : 446 .