شرح
بملك اليمين من لا تحل له ، وإذا كان المقصود في النكاح ذلك اكتفي فيه بمجرد
الامكان .وهل تصير الأمة فراشا بالوطء ؟ فيه قولان منشؤهما اختلاف الروايات ،
فذهب الشيخ في المبسوط ( 1 ) والمصنف والعلامة ( 2 ) وسائر المتأخرين ( 3 ) إلى أن
الأمة لا تصير فراشا مطلقا . واستندوا في ذلك إلى صحيحة عبد الله بن سنان
عن أبي عبد الله عليه السلام : " أن رجلا من الأنصار أتى أبا عبد الله عليه السلام
فقال له : إني ابتليت بأمر عظيم ، إن لي جارية كنت أطؤها فوطيتها يوما
وخرجت في حاجة لي بعد ما اغتسلت منها ، ونسيت نفقة لي فرجعت إلى
المنزل لآخذها ، فوجدت غلاما لي على بطنها ، فعددت لها من يومي ذلك تسعة
أشهر فولدت جارية ، قال : فقال لي عليه السلام : لا ينبغي لك أن تقربها ولا
تبيعها ، ولكن أنفق عليها من مالك ما دمت حيا ، ثم أوص لها عند موتك من
مالك حتى يجعل الله عز وجل لها مخرجا " ( 4 ) . وفي معناها أخبار ( 5 ) أخر لا
تساويها في صحة السند .
وأما صيرورتها فراشا بالوطء فيدل عليه ما روي عن النبي صلى الله
هامش
( 1 ) المبسوط 5 : 231 .
( 2 ) قواعد الأحكام 2 : 92 .
( 3 ) راجع إيضاح الفوائد 3 : 446 - 448 ، اللمعة الدمشقية : 131 ، حاشية المحقق الكركي
على الشرائع : 419 ( مخطوط ) .
( 4 ) الكافي 5 : 488 ح 1 ، الفقيه 4 : 0 23 ح 734 وفيهما : أتى أبي عليه السلام ، التهذيب 8
: 179 ح 628 وفيه : أتى أبا جعفر عليه السلام ، الاستبصار 3 : 364 ح 1307 الوسائل
14 : 563 ب " 55 " من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 1 .
( 5 ) لاحظ الوسائل 14 : 563 " 55 " من أبواب نكاح العبيد والإماء .