تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
شرح
والكثرة .إذا تقرر ذلك ، فنقول : مما يترتب على كون الموطوءة فراشا أن ولدها الذي يمكن تولده من الواطئ - بأن تلده لستة أشهر فما زاد من حين وطيه إلى أقصى مدة الحمل - يلحق به ، ولا يتوقف على اعترافه به ، بل لا يجوز له نفيه فيما بينه وبين الله تعالى وإن ظن أنه ليس منه لتهمة أمه بالفجور . لأن الله تعالى جعل الولد للفراش . فإذا كان الفراش زوجة دائمة تحقق فراشها من حين العقد وإمكان وصوله إليها . ثم لها بالنسبة إلى الولد حكمان : أحدهما : في ظاهر الأمر ، وهو أنه يحكم بإلحاق الولد الذي تلده بعد العقد وإمكان الوصول إليها فيما بين أقل الحمل وأكثره بالزوج وإن لم يعترف به ولم يعلم وطؤه لها . وسواء كان من أهل الاعتراف كالبالغ العاقل ، أم لا كالمجنون والصبي الذي يمكن تولده منه كابن العشر قبل أن يحكم ببلوغه على ما سبق ( 1 ) . ولو علمنا انتفاءه عنه - بأن كان غائبا عنها غيبة لا يمكن وصوله إليها سرا ولا جهرا في المدة التي يمكن تولده منه - حكمنا بانتفائه عنه وإن لم ينفه . والثاني : فيما بينه وبين الله تعالى ، فإذا وطئها وطيا يمكن تولده منه ، ثم ولدته في وقت إمكان كونه منه ، وجب عليه إلحاقه به وإن احتمل أو ظن خلاف ذلك كما قلناه . وإن علم انتفاءه عنه - بأن ولدته لدون ستة أشهر من حين وطيه . أو لأكثر من أقصى الحمل - وجب عليه نفيه كما قدمناه سابقا . وإن كان في ظاهر
هامش
( 1 ) في ص : 189 .