شرح
والكثرة .إذا تقرر ذلك ، فنقول : مما يترتب على كون الموطوءة فراشا أن ولدها
الذي يمكن تولده من الواطئ - بأن تلده لستة أشهر فما زاد من حين وطيه إلى
أقصى مدة الحمل - يلحق به ، ولا يتوقف على اعترافه به ، بل لا يجوز له نفيه
فيما بينه وبين الله تعالى وإن ظن أنه ليس منه لتهمة أمه بالفجور . لأن الله تعالى
جعل الولد للفراش . فإذا كان الفراش زوجة دائمة تحقق فراشها من حين العقد
وإمكان وصوله إليها .
ثم لها بالنسبة إلى الولد حكمان :
أحدهما : في ظاهر الأمر ، وهو أنه يحكم بإلحاق الولد الذي تلده بعد
العقد وإمكان الوصول إليها فيما بين أقل الحمل وأكثره بالزوج وإن لم يعترف به
ولم يعلم وطؤه لها . وسواء كان من أهل الاعتراف كالبالغ العاقل ، أم لا كالمجنون
والصبي الذي يمكن تولده منه كابن العشر قبل أن يحكم ببلوغه على ما سبق ( 1 ) .
ولو علمنا انتفاءه عنه - بأن كان غائبا عنها غيبة لا يمكن وصوله إليها سرا ولا
جهرا في المدة التي يمكن تولده منه - حكمنا بانتفائه عنه وإن لم ينفه .
والثاني : فيما بينه وبين الله تعالى ، فإذا وطئها وطيا يمكن تولده منه ، ثم
ولدته في وقت إمكان كونه منه ، وجب عليه إلحاقه به وإن احتمل أو ظن خلاف
ذلك كما قلناه . وإن علم انتفاءه عنه - بأن ولدته لدون ستة أشهر من حين وطيه .
أو لأكثر من أقصى الحمل - وجب عليه نفيه كما قدمناه سابقا . وإن كان في ظاهر
هامش
( 1 ) في ص : 189 .