ويصح لعان الحامل ، لكن لا يقام عليها الحد إلا بعد الوضع .
شرح
في الملاعنة ، وكان العكسي أولى ، لظهور الخلاف فيها واختلاف الروايات ، وقد
أشرنا ( 1 ) إليه في رواية جميل وابن سنان . وظهر مما قررناه قوة القول بعدم
اشتراط إسلامها بتقريب الدليل .
قوله : " ويصح لعان الحامل . . . الخ " .
اختلف العلماء في جواز لعان الحامل إذا قذفها أو نفى ولدها قبل الوضع ،
فذهب الأكثر إلى جوازه ، لعموم الآية ( 2 ) ، ووجود المقتضي وانتفاء المانع ، إذ ليس
إلا كونها حاملا وهو لا يصلح للمانعية ، لأن شهادة الحامل ويمينها حال الحمل
غير مناف له ، والحمل غير مسوغ لتأخير ما يتوجه عليها منها ( 3 ) في غيره . ولأن
النبي صلى الله عليه وآله وسلم لاعن بين هلال بن أمية وزوجته وكانت حاملا
ونفى هلال الحمل ، ولما ولدته جاء على صفات من قذفها به ، فقال النبي صلى
الله عليه وآله وسلم : " لولا الأيمان لكان لي ولها شأن " ( 4 ) . وروى الحلبي عن
أبي عبد الله عليه السلام في رجل لاعن امرأته وهي حبلى ، ثم ادعى ولدها بعد
ما ولدت وزعم أنه منه ، قال : " يرد إليه الولد ولا يجلد ، لأنه قد مضى
التلاعن " ( 5 ) .
ثم إن تم اللعان منهما فلا كلام . وإن نكلت عنه ، أو اعترفت فتوجه عليها
هامش
( 1 ) في ص : 214 - 215 .
( 2 ) النور : 6 .
( 3 ) في " د ، م " والحجريتين : منهما .
( 4 ) مسند أحمد 1 : 239 ، سنن أبي داود 2 : 278 ح 2256 ، تفسير القرطبي 12 : 187 .
( 5 ) الكافي 6 : 164 ح 8 ، الفقيه 4 : 237 ح 755 ، التهذيب 8 : 190 ح 660 ، الاستبصار 3
: 375 ح 1339 ، الوسائل 5 1 : 607 ب " 13 " من أبواب اللعان ح 1 .