تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
شرح
الرواية . واحتج ابن إدريس ( 1 ) بأن قذف المملوكة لا يوجب الحد ، فلا يتوقف نفيه على اللعان ، بخلاف نفي ولدها إذا كانت زوجة . وبأن اللعان حكم شرعي فيقتصر فيه على المتيقن ، والباقي باق على الأصل . وجوابه : أن عموم : " والذين يرمون أزواجهم " ( 2 ) أخرجه عن حكم الأصل ، مضافا إلى النصوص ( 3 ) . وكما جاز اللعان لنفي الحد جاز لنفي التعزير ، إذ ليس في الآية اشتراط كونه للحد وإن كان السبب موجبا له ، لأن العبرة بعموم اللفظ كما مر ( 4 ) . وقد ظهر أن مختار المصنف والأكثر أظهر .واعلم أن من جملة الشروط المختلف فيها بالنسبة إلى الملاعنة كونها مسلمة ، فقد ذهب جماعة - منهم ابن الجنيد ( 5 ) - إلى اشتراط إسلامها ، فلا يلاعن المسلم الكافرة . وحجتهم تظهر من حجة مشترط الحرية فيها . ولم يشترط ( 6 ) الأكثر . وابن إدريس ( 7 ) على تفصيله . وحجة الجميع تظهر من حجة اشتراط الحرية وعدمه . والمصنف نبه على الخلاف في الملاعن ( 8 ) الكافر ، وأهمل ذكره
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 697 - 698 . ( 2 ) النور : 6 . ( 3 ) ذكر بعضها في ص : 214 ، ولاحظ الوسائل 15 : 595 ب " 5 " من أبواب اللعان ح 1 ، 6 ، 8 ، 10 . ( 4 ) في ص : 181 - 182 . ( 5 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 605 . ( 6 ) في " ط ، و " : يشترطه . ( 7 ) السرائر 2 ! 697 . ( 8 ) في ص : 200 .
مسالك الأفهام — صفحة 216 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية