شرح
الرواية .
واحتج ابن إدريس ( 1 ) بأن قذف المملوكة لا يوجب الحد ، فلا يتوقف نفيه
على اللعان ، بخلاف نفي ولدها إذا كانت زوجة . وبأن اللعان حكم شرعي
فيقتصر فيه على المتيقن ، والباقي باق على الأصل .
وجوابه : أن عموم : " والذين يرمون أزواجهم " ( 2 ) أخرجه عن حكم
الأصل ، مضافا إلى النصوص ( 3 ) . وكما جاز اللعان لنفي الحد جاز لنفي التعزير ،
إذ ليس في الآية اشتراط كونه للحد وإن كان السبب موجبا له ، لأن العبرة بعموم
اللفظ كما مر ( 4 ) . وقد ظهر أن مختار المصنف والأكثر أظهر .واعلم أن من جملة الشروط المختلف فيها بالنسبة إلى الملاعنة كونها
مسلمة ، فقد ذهب جماعة - منهم ابن الجنيد ( 5 ) - إلى اشتراط إسلامها ، فلا يلاعن
المسلم الكافرة . وحجتهم تظهر من حجة مشترط الحرية فيها . ولم يشترط ( 6 )
الأكثر . وابن إدريس ( 7 ) على تفصيله . وحجة الجميع تظهر من حجة اشتراط
الحرية وعدمه . والمصنف نبه على الخلاف في الملاعن ( 8 ) الكافر ، وأهمل ذكره
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 697 - 698 .
( 2 ) النور : 6 .
( 3 ) ذكر بعضها في ص : 214 ، ولاحظ الوسائل 15 : 595 ب " 5 " من أبواب اللعان ح 1 ، 6 ،
8 ، 10 .
( 4 ) في ص : 181 - 182 .
( 5 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 605 .
( 6 ) في " ط ، و " : يشترطه .
( 7 ) السرائر 2 ! 697 .
( 8 ) في ص : 200 .