ولا تصير الأمة فراشا بالملك . وهل تصير فراشا بالوطء ؟ فيه
روايتان ، أظهرها أنها ليست فراشا . ولا يلحق ولدها إلا باقراره ولو
اعترف بوطئها . ولو نفاه لم يفتقر إلى لعان .
شرح
الحد ، لم تحد إلى أن تضع كغيرها ممن يثبت عليها الحد حاملا .
وقال المفيد ( 1 ) وسلار ( 2 ) وأبو الصلاح ( 3 ) : لا تلاعن الحامل حتى تضع
حملها ، لرواية أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " قال أمير المؤمنين
عليه السلام : تلاعن علي كل حال إلا أن تكون حاملا " ( 4 ) . وفيه ضعف السند .
وحمل على نفي ما يجب باللعان من الحد على تقدير نكولها ، أو على أن
الحمل لا ينتفي ، واللعان حجة ضرورية فيشترط فيه نفي ( 5 ) الولد . والأصح
الجواز .
قوله : " ولا تصير الأمة . . . الخ " .
الأمة لا تصير فراشا بالملك حتى يلحقه الولد الذي تأتي به ، وإن حلت ( 6 )
له وخلا بها وأمكن أن يكون منه إجماعا ، بخلاف النكاح حيث يلحق الولد
بمجرد الامكان ، لأن مقصود النكاح هو الاستمتاع والولد ، وملك اليمين قد يقصد
به ذلك وقد يقصد به التجارة والاستخدام ، ولهذا لا يتزوج من لا تحل له ويملك
هامش
( 1 ) المقنعة : 542 .
( 2 ) المراسم : 164 .
( 3 ) الكافي في الفقه : 310 .
( 4 ) التهذيب 8 : 109 ح 166 ، الاستبصار 3 : 375 ح 1340 ، الوسائل 15 : 607 ب " 13 "
من أبواب اللعان ح 3 .
( 5 ) في " ق ، ط " : يقين .
( 6 ) في " ق ، و " : خلت له ، وفي الحجريتين : خلت به .