شرح
عليه وآله وسلم لما تنازع إليه سعد وعبد بن زمعة عام الفتح في ولد وليدة
زمعة وكان زمعة قد مات ، فقال سعد : يا رسول الله إن أخي كان قد عهد إلي
فيه وذكر لي أنه ألم بها في الجاهلية . وقال عبد : هو أخي وابن وليدة أبي
ولد على فراشه ، فقال رسول الله : " يا عبد بن زمعة هو لك ، الولد للفراش
وللعاهر الحجر " ( 1 ) . ووجه الاستدلال أنه أثبت الفراش لزمعة وألحق الولد به من
غير أن يستلحقه .
ومن طريق الخاصة رواية سعيد بن يسار ( 2 ) قال : " سألت أبا عبد الله عليه
السلام عن رجل وقع على جارية له تذهب وتجئ ولقد عزل عنها ما تقول في
هامش
( 1 ) السنن المأثورة للطحاوي : 380 ح 519 ، سنن الدارمي 2 : 152 ، صحيح البخاري 4 :
4 ، صحيح مسلم 2 : 1080 ح 1457 ، سنن أبي داود 2 : 282 ح 2273 .
( 2 ) في هامش " ق ، و " : " اعلم أنه اتفق لشارحي القواعد هنا سهو فاحش في الاستدلال ،
وهو أنهما عقيب رواية سعيد بن يسار المذكورة استشهدا برواية الشيخ في التهذيب عن
محمد بن الحسن الصفار ، عن يعقوب بن يزيد قال : " كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام :
في هذا العصر رجل وقع على جاريته ثم شك في ولده ، فكتب : إن كان فيه مشابهة فهو
ولده ، ومتى اتهم الرجل جارية له بالفجور ثم جاءت بالولد لم يكن له نفيه ، ولزمه الاقرار
به " . فتوهم الشارحان أن هذا المذكور كله من لفظ الرواية فذكراه . والدلالة على مطلوبهما
لا تتم إلا في قوله : " ومتى اتهم الرجل . . . الخ " والحال أن هذا الكلام إلى آخره من كلام
الشيخ ذكره على عادته من الفتوى ، ثم عقبه بالاستشهاد عليه من الأخبار ، وذكر عقيبه -
دليلا عليه - رواية سعيد بن يسار التي ذكرناها نحن عقيب روايته الأخرى . وإذا خرج
قوله : " ومتى اتهم الرجل . . . الخ " من رواية الصفار سقطت دلالتها على المطلوب ، لأنه
شرط في كونه له المشابهة ، فلذلك تركناها نحن في الدلالة وذكرنا باقي الروايات
الصحيحة الواضحة الدلالة ، ولم نذكرها دليلا على المطلوب فتأمل . منه قدس سره " .
لاحظ إيضاح الفوائد 3 : 447 - 448 ، التهذيب 8 : 181 ذيل ح 632 ، وشرح السيد
عميد الدين لم يطبع إلى الآن .