شرح
الرجل بأهله " ( 1 ) . ورواية محمد بن مصادف قال : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام :
ما تقول في رجل لاعن امرأته قبل أن يدخل بها ؟ قال : لا يكون ملاعنا حتى
يدخل بها ، يضرب حدا وهي امرأته ، ويكون قاذفا " ( 2 ) ، وني طريق الروايتين
ضعف .
وذهب ابن إدريس ( 3 ) إلى عدم اشتراطه ، لعموم الآية ( 4 ) . وهو حسن ،
إلا أنه جعل التفصيل باشتراطه بالدخول لنفي الولد وعدمه للقذف جامعا
بين الأدلة والأقوال ، بمعنى حمل ما دل على اشتراط الدخول على ما إذا
كان لنفي الولد والآخر على القذف . وليس كذلك ، لأن الروايات التي استدل
بها مشترط الدخول بعضها صريح في أنه بسبب القذف لا نفي الولد ، والأقوال
تابعة للأدلة .
ويظهر من المصنف وغيره أن من الأصحاب من قال بعدم اشتراط الدخول
في اللعان بالسببين ، لأنه جعل التفصيل قولا ثالثا . وقائله غير معروف ( 5 ) ، وهو
غير موجه ، لما عرفت من أن الدخول شرط لحوق الولد ، فلا يتوقف انتفاؤه على
اللعان على تقدير عدمه . والحق رجوع الخلاف إلى قولين : الاشتراط
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 162 ح 1 ، التهذيب 8 : 192 ح 671 ، الوسائل 15 : 590 ب " 2 " من أبواب
اللعان ح 2 .
( 2 ) التهذيب 8 : 197 ح 692 ، الوسائل 15 : 592 ب " 2 " من أبواب اللعان ح 8 ، وفيها محمد بن
مضارب .
( 3 ) السرائر 2 : 698 .
( 4 ) النور : 6 .
( 5 ) في " م " والحجريتين : معلوم .