تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
شرح
الرجل بأهله " ( 1 ) . ورواية محمد بن مصادف قال : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ما تقول في رجل لاعن امرأته قبل أن يدخل بها ؟ قال : لا يكون ملاعنا حتى يدخل بها ، يضرب حدا وهي امرأته ، ويكون قاذفا " ( 2 ) ، وني طريق الروايتين ضعف . وذهب ابن إدريس ( 3 ) إلى عدم اشتراطه ، لعموم الآية ( 4 ) . وهو حسن ، إلا أنه جعل التفصيل باشتراطه بالدخول لنفي الولد وعدمه للقذف جامعا بين الأدلة والأقوال ، بمعنى حمل ما دل على اشتراط الدخول على ما إذا كان لنفي الولد والآخر على القذف . وليس كذلك ، لأن الروايات التي استدل بها مشترط الدخول بعضها صريح في أنه بسبب القذف لا نفي الولد ، والأقوال تابعة للأدلة . ويظهر من المصنف وغيره أن من الأصحاب من قال بعدم اشتراط الدخول في اللعان بالسببين ، لأنه جعل التفصيل قولا ثالثا . وقائله غير معروف ( 5 ) ، وهو غير موجه ، لما عرفت من أن الدخول شرط لحوق الولد ، فلا يتوقف انتفاؤه على اللعان على تقدير عدمه . والحق رجوع الخلاف إلى قولين : الاشتراط
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 162 ح 1 ، التهذيب 8 : 192 ح 671 ، الوسائل 15 : 590 ب " 2 " من أبواب اللعان ح 2 . ( 2 ) التهذيب 8 : 197 ح 692 ، الوسائل 15 : 592 ب " 2 " من أبواب اللعان ح 8 ، وفيها محمد بن مضارب . ( 3 ) السرائر 2 : 698 . ( 4 ) النور : 6 . ( 5 ) في " م " والحجريتين : معلوم .
مسالك الأفهام — صفحة 213 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية