تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
شرح
لكنها قاصرة عن إفادة المطلوب ، لضعف سندها ، فلا تقاوم ما ثبت بعموم الآية ( 1 ) والرواية ( 2 ) بل الاجماع ، وإنما يقتصر فيه على ما ذكرناه من محل الوفاق . وأيضا فإنه أومأ إلى العلة بكون التعان إنما يكون باللسان المقتضية لنفي لعان الأخرس بالإشارة ، وقد تقدم ( 3 ) ما يدل على خلافه . وحينئذ فيلاعنها لنفيه بالإشارة كما مر . ويحد للقذف إن لم يقم عليها البينة ، وتحرم بغير لعان . وإن أقام بينة سقط الحد ، وحرصت أيضا ، كما دلت عليه الرواية ( 4 ) السابقة . وربما قيل بأنها لا تحرم حينئذ ، لعدم قذفها بما يوجب اللعان ، ويثبت عليها الحد بالبينة ، ولا ينتفي عنها بلعانها . والرواية تنافي ذلك ، وهي معتبرة الاسناد ، لكن في الاكتفاء بها في إثبات هذا الحكم نظر . وعبارة الأصحاب في باب ( 5 ) التحريم مصرحة باشتراط قذفها بما يوجب اللعان لولا الآفة المذكورة ، فيخرج منها ما لو أقام البينة وما لو لم يدع المشاهدة ، وإطلاق هذه الرواية وغيرها ( 6 ) يتناول الجميع . والأولى الرجوع في كل موضع يحصل فيه الاشتباه إلى الحكم العام .
هامش
( 1 ) النور : 6 . ( 2 ) لاحظ الوسائل 15 : 604 ب " 9 " من أبواب اللعان . ( 3 ) في ص : 202 . ( 4 ) في الصفحة السابقة ، هامش ( 1 ) . ( 5 ) انظر المهذب 2 : 308 ، الجامع للشرائع : 28 4 . قواعد الأحكام 2 : 15 ، اللمعة الدمشقية : 113 . ( 6 ) لاحظ الوسائل 15 : 602 ب " 8 " من أبواب اللعان .