شرح
لكنها قاصرة عن إفادة المطلوب ، لضعف سندها ، فلا تقاوم ما ثبت بعموم الآية ( 1 )
والرواية ( 2 ) بل الاجماع ، وإنما يقتصر فيه على ما ذكرناه من محل الوفاق . وأيضا
فإنه أومأ إلى العلة بكون التعان إنما يكون باللسان المقتضية لنفي لعان الأخرس
بالإشارة ، وقد تقدم ( 3 ) ما يدل على خلافه .
وحينئذ فيلاعنها لنفيه بالإشارة كما مر . ويحد للقذف إن لم يقم عليها
البينة ، وتحرم بغير لعان . وإن أقام بينة سقط الحد ، وحرصت أيضا ، كما دلت عليه
الرواية ( 4 ) السابقة . وربما قيل بأنها لا تحرم حينئذ ، لعدم قذفها بما يوجب اللعان ،
ويثبت عليها الحد بالبينة ، ولا ينتفي عنها بلعانها . والرواية تنافي ذلك ، وهي
معتبرة الاسناد ، لكن في الاكتفاء بها في إثبات هذا الحكم نظر . وعبارة
الأصحاب في باب ( 5 ) التحريم مصرحة باشتراط قذفها بما يوجب اللعان لولا
الآفة المذكورة ، فيخرج منها ما لو أقام البينة وما لو لم يدع المشاهدة ، وإطلاق
هذه الرواية وغيرها ( 6 ) يتناول الجميع . والأولى الرجوع في كل موضع يحصل فيه
الاشتباه إلى الحكم العام .
هامش
( 1 ) النور : 6 .
( 2 ) لاحظ الوسائل 15 : 604 ب " 9 " من أبواب اللعان .
( 3 ) في ص : 202 .
( 4 ) في الصفحة السابقة ، هامش ( 1 ) .
( 5 ) انظر المهذب 2 : 308 ، الجامع للشرائع : 28 4 . قواعد الأحكام 2 : 15 ، اللمعة
الدمشقية : 113 .
( 6 ) لاحظ الوسائل 15 : 602 ب " 8 " من أبواب اللعان .