وفي اعتبار الدخول بها خلاف ، المروي أنه لا لعان ( قبله ) . وفيه
قول بالجواز . وقال ثالث بثبوته بالقذف دون نفي الولد .
شرح
وأجيب بأن عمومها مخصوص بالرواية الصحيحة ، بناء على أن خبر
الواحد يخصص الكتاب . وتحقيق المقدمات في الأصول . وقد تقدم ( 1 ) البحث في
هذه المسألة في النكاح ( 2 ) .
قوله : " وفي اعتبار الدخول . . . الخ " .
الكلام في هذا الشرط كالذي قبله ، فإن الولد قبل الدخول لا يتوقف نفيه
على اللعان إجماعا ، بل هو منتف عنه ، لعدم وجود شرائط الإلحاق ، فلا إشكال
في انتفاء لعانها بهذا السبب .
وأما لعانها بالقذف فقد اختلفوا في اشتراط الدخول فيه وعدمه ، فذهب
الشيخ ( 3 ) وأتباعه ( 4 ) وابن الجنيد ( 5 ) إلى اشتراط الدخول ، لرواية أبي بصير عن
الصادق عليه السلام قال : " لا يقع اللعان حتى يدخل الرجل بامرأته ، ولا يكون
لعان إلا بنفي الولد " ( 6 ) . ولرواية أخرى عنه عليه السلام " لا يقع اللعان حتى يدخل
هامش
( 1 ) في ج 7 : 62 4 - 63 4 .
( 2 ) في هامش " ق ، و " : " أجمل البحث في هذه المسألة في المختلف في باب النكاح ،
ووعد ببحثها هنا ثم لم يذكرها . وكذلك صنع ولده فخر الدين في شرحه . حاشية بخطه " .
لاحظ المختلف : 562 و 605 - 606 ، وإيضاح الفوائد 3 : 131 و 445 .
( 3 ) النهاية : 522 .
( 4 ) راجع المهذب 2 : 309 ، الوسيلة : 336 ، الغنية ( ضمن سلسلة الينابيع الفقهية ) 20 :
253 .
( 5 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 606 .
( 6 ) الفقيه 3 : 346 ح 1663 ، التهذيب 8 : 185 ح 646 ، الاستبصار 3 : 371 ح 1324 ،
الوسائل 15 : 604 ب " 9 " من أبواب اللعان ح 2 .