شرح
والموجود في النصوص تحريمها بالقذف بدون اللعان ، وأنه يحد للقذف ،
ففي صحيحة أبي بصير قال : " سئل أبو عبد الله عليه السلام عن رجل قذف امرأته
بالزنا وهي خرساء أو صماء لا تسمع ، فقال : إن كان لها بينة تشهد لها عند الإمام
جلده الحد ، وفرق بينهما ، ثم لا تحل له أبدا ، وإن لم يكن لها بينة فهي حرام
عليه ما أقام معها ولا إثم عليها منه " ( 1 ) .
والوجه اختصاص الحكم بالقذف ، وقوفا فيما خالف الأصل على محل
الوفاق ، ولعموم الآية ( 2 ) الشامل للزوجة مطلقا ، خرج منه المقذوفة فيبقى الباقي .
ولأنه على تقدير علمه بانتفاء الولد عنه ، لو نفاه فحرمت عليه بدون لعان ، إن
انتفى الولد بذلك لزم انتفاء ولد الزوجة الملحق به ظاهرا بمجرد النفي ، وهو باطل
إجماعا ، وإن لم ينتف عنه ولم يجعل له طريق إليه لزم الحرج ( 3 ) والضرر به
المنفيان ( 4 ) شرعا .
نعم ، في رواية إسماعيل بن أبي زياد السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام
أن عليا عليه السلام قال : " ليس بين خمس من النساء وأزواجهن ملاعنة ، وعد
منها الخرساء " وقال : " إنما اللعان باللسان " ( 5 ) . وهي تقتضي نفي اللعان للأمرين .
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 166 ح 18 ، الفقيه 4 : 36 ح 112 ، التهذيب 7 : 310 ح 1288 ، الوسائل
15 : 603 ب " 8 " من أبواب اللعان ح 2 ، وفيما عدا التهذيب : خرساء صماء .
( 2 ) النور : 6 .
( 3 ) الحج : 78 ، وانظر الكافي 5 : 292 ح 2 ، الفقيه 3 : 147 ح 648 ، التهذيب 7 : 146 ح
651 ، الوسائل 17 : 341 ب " 12 " من أبواب إحياء الموات ح 3 .
( 4 ) فيما لدينا من النسخ الخطية والحجريتين : المنفيين . والصحيح ما أثبتناه .
( 5 ) التهذيب 8 : 197 ح 693 ، الاستبصار 3 : 375 ح 1338 ، الوسائل 15 : 598 ب " 5 "
من أبواب اللعان ح 12 .