الركن الثالث : في الملاعنة
ويعتبر فيها : البلوغ ، وكمال العقل ، والسلامة من الصمم والخرس .
شرح
اضطربت تلك العروق تسأل الله الشبه بها ، فهذا من تلك العروق التي لم تدركها
أجدادك ، خذي إليك ابنك ، فقالت المرأة : فرجت عني يا رسول الله " ( 1 ) .
قوله : " في الملاعنة . . . الخ " .
مقتضى العبارة أن السلامة منهما معا شرط في صحة لعانها مطلقا ، فلو
كانت متصفة بأحدهما خاصة صح لعانها ، لأن الشرط - وهو السلامة منهما -
حاصل . وقد تقدم ( 2 ) في باب التحريم من النكاح أن أحدهما كاف في تحريمها
مع القذف ، ففي الفتوى اختلاف في الموضعين ، مع إمكان تكلف الجمع بينهما
بحمل هذه على تلك . وقد تقدم ( 3 ) المختار في ذلك ثم .
ومقتضى هذه العبارة أيضا أنه لا يصح لعانها للقذف ولا لنفي الولد ، لأنه
جعل السلامة منهما معا شرطا في صحة لعانها مطلقا الشامل لذلك ، وفيما تقدم ( 4 )
جعل قذفها موجبا لتحريمها بغير لعان ، فنفي الولد غير داخل فيه ، لأن للعان
سببين - كما تقدم ( 5 ) - : القذف ونفي الولد ، وأحدهما غير الآخر ، وقد يجتمعان
كما لو قذفها بالزنا ونفي ولدها ، وقد ينفرد كل منهما عن الآخر ، بأن يقذفها بالزنا
ويعترف بولدها ، أو ينفي ولدها ويبرئها من الزنا ، بأن جعله ولد شبهة أو نكاح
صحيح سابق حيث يمكن .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 561 ح 23 ، الوسائل 15 : 218 ب " 105 " من أبواب أحكام الأولاد ح 1 ،
وفيما لدينا من النسخ الخطية والحجريتين : وتسعين ، والتصحيح على المصدرين .
( 2 ) في ح 7 : 356 .
( 3 ) في ح 7 : 356 .
( 4 ) في ح 7 : 356 .
( 5 ) في ص : 177 و 187 .