تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
شرح
على أهله ما عليه من الكفارة ؟ فأجابه : يصوم يوما بدل يوم ، وتحرير رقبة مؤمنة " ( 1 ) . ومثله عن ابن مهزيار ( 2 ) أنه كتب إليه يسأله عن ذلك . وهذا هو الموجب لجزم المصنف بحكم المفطر وتردده في غيره . لكن في طريق الروايتين محمد بن عيسى ، والمسؤول فيهما غير مذكور وإن كان الظاهر أنه الإمام . لا يقال : الخبر ( 3 ) الأول صحيح فيكون مقدما على الحسن والضعيف لو عملنا بالجميع ، كيف والحسن لا يشتمل راويه على وصف العدالة التي هي شرط في الراوي ؟ فيكون العمل بالصحيح متعنا لذلك . لأنا نقول : الخبر الأول وإن كان قد وصفه بالصحة جماعة من المحققين - كالعلامة ( 4 ) وولده ( 5 ) والشهيد ( 6 ) في الشرح - إلا أن فيه منعا بينا ، لأن عبد الملك بن عمرو لم ينص أحد عليه بالتعديل ، وإنما هو ممدوح مدحا بعيدا عن التعديل . ولم يذكره النجاشي ولا الشيخ في كتابيه . وذكره العلامة ( 7 ) " ونقل عن الكشي أن الصادق عليه السلام قال له : " إنه يدعو له حتى إنه يدعو لدابته " . وهذا غايته أن
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 286 ح 865 ، الاستبصار 2 : 125 ح 406 ، الوسائل 7 : 277 ب " 7 " من أبواب بقية الصوم الواجب ح 3 . ( 2 ) الكافي 7 : 456 ح 12 ، التهذيب 4 : 286 ح 866 ، الاستبصار 2 : 125 ح 407 ، الوسائل الباب المتقدم ح 1 . ( 3 ) المذكور في ص : 17 ، هامش ( 5 ) . ( 4 ) المختلف : 664 . ( 5 ) إيضاح الفوائد 4 : 78 . ( 6 ) غاية المراد : 261 . ( 7 ) رجال العلامة الحلي : 115 رقم ( 7 ) ، وانظر اختيار معرفة الرجال : 389 رقم 730 .
مسالك الأفهام — صفحة 19 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية