شرح
على أهله ما عليه من الكفارة ؟ فأجابه : يصوم يوما بدل يوم ، وتحرير رقبة
مؤمنة " ( 1 ) . ومثله عن ابن مهزيار ( 2 ) أنه كتب إليه يسأله عن ذلك . وهذا هو
الموجب لجزم المصنف بحكم المفطر وتردده في غيره . لكن في طريق
الروايتين محمد بن عيسى ، والمسؤول فيهما غير مذكور وإن كان الظاهر
أنه الإمام .
لا يقال : الخبر ( 3 ) الأول صحيح فيكون مقدما على الحسن والضعيف لو
عملنا بالجميع ، كيف والحسن لا يشتمل راويه على وصف العدالة التي هي شرط
في الراوي ؟ فيكون العمل بالصحيح متعنا لذلك .
لأنا نقول : الخبر الأول وإن كان قد وصفه بالصحة جماعة من المحققين -
كالعلامة ( 4 ) وولده ( 5 ) والشهيد ( 6 ) في الشرح - إلا أن فيه منعا بينا ، لأن عبد الملك بن
عمرو لم ينص أحد عليه بالتعديل ، وإنما هو ممدوح مدحا بعيدا عن التعديل . ولم
يذكره النجاشي ولا الشيخ في كتابيه . وذكره العلامة ( 7 ) " ونقل عن الكشي أن
الصادق عليه السلام قال له : " إنه يدعو له حتى إنه يدعو لدابته " . وهذا غايته أن
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 286 ح 865 ، الاستبصار 2 : 125 ح 406 ، الوسائل 7 : 277 ب " 7 " من أبواب بقية
الصوم الواجب ح 3 .
( 2 ) الكافي 7 : 456 ح 12 ، التهذيب 4 : 286 ح 866 ، الاستبصار 2 : 125 ح 407 ، الوسائل الباب
المتقدم ح 1 .
( 3 ) المذكور في ص : 17 ، هامش ( 5 ) .
( 4 ) المختلف : 664 .
( 5 ) إيضاح الفوائد 4 : 78 .
( 6 ) غاية المراد : 261 .
( 7 ) رجال العلامة الحلي : 115 رقم ( 7 ) ، وانظر اختيار معرفة الرجال : 389 رقم 730 .