تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
وإذا عرف انتفاء الحمل ، لاختلال شروط الالتحاق أو بعضها ، وجب إنكار الولد واللعان لئلا يلتحق بنسبه من ليس منه . ولا يجوز إنكار الولد للشبهة ، ولا للظن ، ولا لمخالفة صفات الولد صفات الواطئ .
شرح
يمكن إلحاق الولد به فيه - غيره ، لأن ذلك يستلزم كونه منه أيضا ، وهو في قوة الاعتراف به فيلحق به ، وإلا فلا . قوله : " وإذا عرف . . . الخ " . اختلال شروط إلحاق الولد قد يظهر للزوج وغيره ، بأن ولدته بعد تزويجه بها كاملا لأقل من ستة أشهر ، فينتفي عنه حينئذ وإن لم ينفه ، ولا يفتقر إلى اللعان . وقد يظهر للزوج خاصة ، كما لو ولدته لستة أشهر فصاعدا من حين التزويج وخلوته بها ، ولكنه لم يدخل بها فيما بينه وبين الله تعالى في وقت يمكن إلحاقه به . وفي هذا القسم يحكم بلحوقه به ظاهرا ، ولا ينتفي عنه إلا باللعان ، لأنها فراش والولد لاحق بالفراش . ويجب عليه في هذا القسم نفيه ، ولعانها لأجل ذلك ، حذرا من أن يلحق بنسبه من ليس منه ، ويترتب عليه حكم الولد في الميراث والنكاح ونظر محارمه وغير ذلك من المحذورات التي لا ترتفع إلا بنفيه . وربما قيل ( 1 ) بعدم وجوب نفيه ، وإنما يحرم التصريح باستلحاقه كذبا دون السكوت عن النفي ، وذلك لأن في اقتحام اللعان شهرة وفضيحة يصعب احتمالها
هامش
( 1 ) في هامش " ق " : " هذا القول رأيته منسوبا إلى الشيخ ولم يحضرني ما استند إليه . نعم ، هو قول لبعض الشافعية . حاشية بخطه مما . ولكن لم نجده فيما لدينا من كتب الشيخ ، وانظر روضة الطالبين 6 : 304 ، كفاية الأخيار 2 : 75 .