وإذا عرف انتفاء الحمل ، لاختلال شروط الالتحاق أو بعضها ،
وجب إنكار الولد واللعان لئلا يلتحق بنسبه من ليس منه .
ولا يجوز إنكار الولد للشبهة ، ولا للظن ، ولا لمخالفة صفات الولد
صفات الواطئ .
شرح
يمكن إلحاق الولد به فيه - غيره ، لأن ذلك يستلزم كونه منه أيضا ، وهو في قوة
الاعتراف به فيلحق به ، وإلا فلا .
قوله : " وإذا عرف . . . الخ " .
اختلال شروط إلحاق الولد قد يظهر للزوج وغيره ، بأن ولدته بعد تزويجه
بها كاملا لأقل من ستة أشهر ، فينتفي عنه حينئذ وإن لم ينفه ، ولا يفتقر إلى
اللعان .
وقد يظهر للزوج خاصة ، كما لو ولدته لستة أشهر فصاعدا من حين
التزويج وخلوته بها ، ولكنه لم يدخل بها فيما بينه وبين الله تعالى في وقت يمكن
إلحاقه به . وفي هذا القسم يحكم بلحوقه به ظاهرا ، ولا ينتفي عنه إلا باللعان ،
لأنها فراش والولد لاحق بالفراش . ويجب عليه في هذا القسم نفيه ، ولعانها
لأجل ذلك ، حذرا من أن يلحق بنسبه من ليس منه ، ويترتب عليه حكم الولد في
الميراث والنكاح ونظر محارمه وغير ذلك من المحذورات التي لا ترتفع إلا بنفيه .
وربما قيل ( 1 ) بعدم وجوب نفيه ، وإنما يحرم التصريح باستلحاقه كذبا دون
السكوت عن النفي ، وذلك لأن في اقتحام اللعان شهرة وفضيحة يصعب احتمالها
هامش
( 1 ) في هامش " ق " : " هذا القول رأيته منسوبا إلى الشيخ ولم يحضرني ما استند إليه . نعم ،
هو قول لبعض الشافعية . حاشية بخطه مما . ولكن لم نجده فيما لدينا من كتب الشيخ ، وانظر
روضة الطالبين 6 : 304 ، كفاية الأخيار 2 : 75 .