ولو نفى ولد المجنونة لم ينتف إلا باللعان . ولو أفاقت فلاعنت صح ،
وإلا كان النسب ثابتا والزوجية ( لاقية ) .
ولو أنكر ولد الشبهة انتفى عنه ، ولم يثبت اللعان .
شرح
الشهادة وكلمة اللعن والغضب ، ويشير إليها أربع مرات ، ولا يكلف أن يكتب أربع
مرات . ولو قذف ولاعن بالإشارة ثم عاد نطقه وقال : لم أرد اللعان بإشارتي ،
قبل قوله فيما عليه حتى يلحقه النسب ويلزمه الحد ، ولا يقبل فيما له حتى لا
ترتفع الفرقة ولا التحريم المؤبد . وله أن يلاعن في الحال لاسقاط الحد ولنفي
النسب إذا لم يمض من الزمان ما يسقط فيه حد ( 1 ) النفي . ولو قال : لم أرد القذف
أصلا ، لم يقبل قوله ، لأن إشارته أثبتت حقا لغيره .
قوله : " ولو نق ولد المجنونة . . . الخ " .
لما كان حكم الولد أن يلحق بالفراش بالنص ( 2 ) والاجماع إلى أن يدل دليل
على انتفائه عنه ، لم يفرق في ذلك بين ولد العاقلة والمجنونة ، لاشتراكهما في
المقتضي للالحاق . ولما كان اللعان مشروطا بكمال الملاعن انتظر زوال المانع من
جهتها ، فإن أفاقت لاعنته ، وإلا فلا سبيل إلى نفيه . وكذا لو عرض له الجنون بعد
نفيه وقبل اللعان .
قوله : " ولو أنكر . . . الخ " .
الموطوءة بالشبهة لا تصير فراشا للواطء بحيث يلحق به الولد بمجرده ،
بل يتوقف لحوقه على اعترافه به ، أو اعترافه بأنه لم يطأها - في ذلك الوقت الذي
هامش
( 1 ) في إحدى الحجريتين ونسخة بدل الثانية : حق .
( 2 ) لاحظ الوسائل 14 : 568 ب " 58 " من أبواب نكاح العبيد والإماء ، وج 15 : 604 ب
" 9 " من أبواب اللعان ح 3 .