تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
ويصح لعان الأخرس إذا كان له إشارة معقولة ، كما يصح طلاقه وإقراره . وربما توقف شاذ منا ، نظرا إلى تعذر العلم بالإشارة . وهو ضعيف ، إذ ليس حال اللعان بزائد عن حال الاقرار بالقتل . ولا يصح اللعان مع عدم النطق وعدم الإشارة المعقولة .
شرح
تشبيه الحكم بالصحة من دون أن يشير إلى الخلاف . قوله : " ويصح لعان الأخرس . . . الخ " . الأخرس إن لم يكن له إشارة مفهومة ولا كتابة لم يصح قذفه ولا لعانه ولا سائر تصرفاته اتفاقا ، لتعذر الوقوف على ما يريده . وإن كان له إشارة فالمشهور صحة قذفه ولعانه ، كما يصح بيعه ونكاحه وطلاقه وغيرها " بل أولى ، لأن اللعان مما تدعو إليه الضرورة ، وليس كالشهادات حيث لا تقبل من الأخرس عند بعضهم ( 1 ) ، لأن المغلب في اللعان معنى الأيمان دون الشهادات . وأيضا فإن الشهادة يقوم بها الناطقون فلا ضرورة إلى أن يتحملها الأخرس ، واللعان مختص بالأزواج ، فإذا كان الزوج أخرس لم يكن بد من تصحيحه منه ليتأذى به هذا الغرض المطلوب ، بل الواجب على بعض الوجوه . وعلى ما سيأتي ( 2 ) من مذهب أصحابنا من قبول شهادة الأخرس فلا إشكال . واستدل عليه الشيخ ( 3 ) بعموم الآية وإجماع الفرقة وأخبارهم . وخالف في ذلك ابن إدريس فقال : " لا أقدم على أن الأخرس المذكور يصح لعانه ، لأن أحدا من أصحابنا غير من ذكرنا - وعنى به الشيخ في
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 17 : 43 - 44 ، حلية العلماء 8 : 246 . روضة الطالبين 8 : 219 . ( 2 ) في المسألة الثالثة ص ت الطرف الثاني من كتاب الشهادات . ( 3 ) الخلاف ( طبعة كوشانپور ) 2 : 281 ، مسألة ( 8 ) .
مسالك الأفهام — صفحة 202 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية