شرح
الشامل للرجل والمرأة ، فإن الروايات ( 1 ) المختلفة إنما وردت في لعان الكافرة .
وفيه : أن البحث هنا في الملاعن دون الملاعنة ، وسيأتي ( 2 ) البحث فيها
بخصوصها وفي شرائطها . ويمكن أن تجعل الأخبار الدالة على صحة لعان
الكافرة وعدمه دالا على مثله في الزوج الكافر ، من حيث إن وجه المنع كونه
شهادة وهي مشتركة بينهما . ويتصور لعان الكافر فيما إذا كان الزوجان ذميين
فترافعا إلينا . ويمكن فرض الزوجة مسلمة والزوج كافرا فيما إذا أسلمت وأتت
بولديه لي حقه شرعا ، فأنكره .
وقوله : " وكذا المملوك " يظهر منه أن في لعانه روايتين ، وأن الأشهر
الصحة . وليس كذلك ، بل فيه روايات بالصحة ، كصحيحة محمد بن مسلم عن
أحدهما عليهما السلام : " أنه سئل عن عبد قذف امرأته ، قال : يتلاعنان كما
يتلاعن الأحرار " ( 3 ) . وحسنة جميل بن دراج عن الصادق عليه السلام قال :
" سألته عن الحر بينه وبين المملوكة لعان ، فقال : نعم ، وبين المملوك والحرة ،
وبين العبد وبين الأمة ، وبين المسلم واليهودية والنصرانية " ( 4 ) . وليس فيه رواية
بالمنع ، ولا به قائل معلوم ، وابن الجنيد ( 5 ) المانع من لعان الكافر صرح بعدم
اشتراط الحرية فيهما . والأولى أن يريد بقوله : " وكذا القول في المملوك " مجرد
هامش
( 1 ) لاحظ الوسائل 15 : 596 ب " 5 " من أبواب اللعان ح 2 ، 4 ، 6 ، 11 - 15 .
( 2 ) في ص : 208 و 216 .
( 3 ) الكافي 6 : 165 ح 14 ، التهذيب 8 : 188 ح 651 ، الاستبصار 3 : 373 ح 1330 ،
الوسائل 15 : 596 ب " 5 " من أبواب اللعان ح 3 .
( 4 ) الكافي 6 : 4 6 1 ح 7 ، التهذيب 8 : 188 ح 652 ، الاستبصار 3 : 373 ح 1331 ،
الوسائل الباب المتقدم ح 2 .
( 5 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 605 .