الركن الثاني : في الملاعن
ويعتبر كونه : بالغا ، عاقلا .
وفي لعان الكافر روايتان ، أشهرهما أنه يصح . وكذا القول في
المملوك .
شرح
وهي الآن ليست زوجة . ولبعض العامة ( 1 ) قول بنفي اللعان في الحالين ، لانتفاء
الزوجية التي هي مناط اللعان . وله وجه .
قوله : " في الملاعن . . . الخ " .
لا إشكال في اعتبار بلوغ الملاعن وعقله ، لأن عبارة الطفل والمجنون
مسلوبة الاعتبار شرعا ، لرفع القلم عنهما . ولأن اللعان إما شهادات أو أيمان ،
والطفل والمجنون ليسا من أهل الشهادة ولا اليمين ، ولا يقتضي قذفهما اللعان بعد
البلوغ والإفاقة . نعم ، يعزر المميز على القذف .
وأما اشتراط الاسلام فنفاه الأكثر ، وجوزوا لعان الكافر ، لعموم
آيات ( 2 ) اللعان ، وأصالة عدم الاشتراط . وخالف في ذلك ابن الجنيد ( 3 ) ،
فشرط إسلام المتلاعنين معا ، نظرا إلى أنه شهادات ، والكافر ليس من أهلها .
ويضعف بمنع كونه شهادات محضة ، بل هو إلى الأيمان أقرب . وسيأتي ( 4 )
تحقيقه .
وأما قول المصنف : إن في لعان الكافر روايتين بالجواز والمنع ، فلم نقف
عليهما بالخصوص . وربما حمله بعضهم على أن الروايتين في لعان الكافر مطلقا
هامش
( 1 ) في هامش " ق ، و " : " هو أبو حنيفة . بخطه رحمه الله " . أنظر الحاوي الكبير 11 : 35 .
( 2 ) النور : 6 - 9 .
( 3 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 605 .
( 4 ) في ص : 238 .