ولو قذف امرأته ، ونفى الولد ، وأقام بينة ، سقط الحد ، ولم ينتف
الولد إلا باللعان .
شرح
وهذا لا يظهر من الرواية . قال المصنف ( 1 ) : ولم نظفر بمستنده . ولو علل باعترافها
بالوطء والحمل ، وعدم ثبوت السبب المحلل الذي ادعته ، فهذا لا يستلزم كونه
عن زنا ، لأنه أعم ، ولا يلزم من انتفاء السبب الخاص المحلل انتفاء غيره من
الأسباب وإن لم تدعه .
والقول الثاني لابن إدريس ( 2 ) ، واختاره المصنف والعلامة ( 3 ) . ووجهه : أن
فائدة اللعان من الزوج إما نفي ولد يحكم بلحوقه شرعا ، وهو موقوف على ثبوت
الوطء لتصير فراشا ، ولم يحصل ، وإما لنفي حد القذف عنه ولم يقذف ، وإما
لاثبات حد على المرأة ، وهو هنا منتف بالشبهة . ويلزمه ثبوت نصف المهر
خاصة ، لما تقدم ( 4 ) من أن الخلوة لا توجب المهر كملا . وهذا متوجه ، إلا أن
الرواية صحيحة ، فردها مطلقا مشكل .
قوله : " ولو قذف امرأته . . . الخ " .
إذا قذف امرأته بالزنا ونفى ولدها فقد جمع بين السببين الموجبين للعان ،
فيثبت عليه الحد للقذف ، وله إسقاطه باللعان ، وأما الولد فلا ينتفي بدونه ، لأن
زنا الزوجة لا ينفي الولد عن الفراش . فإن لاعن لهما سقط الحد وانتفى الولد .
وإن لاعن لأحدهما خاصة ترتب عليه حكمه وبقي الآخر . فإن أقام بينة بزناها
سقط عنه حد القذف ، لسقوط إحصانها ، ويعزر للايذاء بتجديد ذكر الفاحشة .
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها 2 : 456 .
( 2 ) السرائر 2 : 702 .
( 3 ) قواعد الأحكام 2 : 91 .
( 4 ) في ج 8 : 225 .