وإذا طلق الرجل وأنكر الدخول ، فادعته وادعت أنها حامل منه ،
فإن أقامت بينة أنه أرخى سترا لاعنها ، وحرمت عليه ، وكان عليه
المهر . وإن لم تقم بينة كان عليه نصف المهر ، ولا لعان ، وعليها ( الحد )
مائة سوط .
وقيل : لا يثبت اللعان ما لم يثبت الدخول ، وهو الوطء ، ولا يكفي
إرخاء الستر ، ولا يتوجه عليه الحد ، لأنه لم يقذف ، ولا أنكر ولدا يلزمه
الاقرار به . ولعل هذا أشبه .
شرح
قوله : " وإذا طلق . . . الخ " .
القول الأول للشيخ في النهاية ( 1 ) . ومستنده صحيحة علي بن جعفر عن
أخيه موسى عليهما السلام قال : " سألته عن رجل طلق امرأته قبل أن يدخل بها
فادعت أنها حامل ، قال : إن أقامت البينة على أنه أرخى سترا ثم أنكر الولد
لاعنها ثم بانت منه ، وعليه المهر كملا " ( 2 ) . فقد دلت هذه الرواية على أنه بتقدير
إقامة البينة بإرخاء الستر يلزم ( 3 ) ثلاثة أشياء : اللعان ، والتحريم ، ووجوب المهر ،
عملا بظاهر حال الصحيح عند الخلوة بالحليلة وعدم المانع من الوطء ، فيثبت
المهر واللعان ، ويترتب عليه التحريم .
وعلى تقدير عدم إرخاء الستر أثبت الشبخ ثلاثة أحكام : وجوب نصف
المهر ، ونفي اللعان ، وهما لازمان لعدم الدخول ، ووجوب الحد عليها كملا .
هامش
( 1 ) النهاية : 523 .
( 2 ) الكافي 6 : 165 ذيل ح 12 ، التهذيب 8 : 193 ح 677 ، الوسائل 15 : 590 ب " 2 " من
أبواب اللعان ح 1 .
( 3 ) في " د ، م " : يلزمه .