شرح
بطل حقه . وإن لم يكن هناك قاض فالحكم كما لو كان وأراد التأخير إلى بلده
وجوزناه .
ومن الأعذار المسوغة للتأخير على القول بالفورية ما لو ظهر حمل ، فإنه
يجوز له أن يؤخر نفيه إلى الوضع ، فإن المتوهم حملا قد يكون ريحا فتنفش .
فلو صبر إلى أن انفصل الولد فقال : أخرت إلى أن أتحقق ( 1 ) الحال ، فله النفي .
وإن قال : عرفت أنه ولد ولكن أخرت طمعا في أن تجهض فلا أحتاج إلى كشف
الأمر ورفع الستر ، ففيه وجهان :
أحدهما : أنه يبطل حقه ، لتأخير النفي مع القدرة عليه ومعرفة الولد ، فصار
كما لو سكت عن نفيه بعد انفصاله طمعا في أن يموت .
والثاني : أن له النفي ، لأن مثل هذا عذر واضح في العرف . ولأن الحمل لا
يتيقن صرفا ، فلا أثر لقوله : عرفت أنه ولد . وهذا لا يخلو من قوة .
ومن الأعذار ما لو أخر وقال : إني لم أعلم أنها ولدت ، وكان غائبا ، أو
حاضرا بحيث يمكن ذلك في حقه ، ويختلف ذلك بكونه في محلة أخرى ، أو في
محلتها ، أو في دارها ، أو في دارين .
ولو قال : أخبرت بالولادة ولكن لم أصدق المخبر ، نظر إن أخبره فاسق
أو صبي صدق بيمينه وعذر . وإن أخبره عدلان لم يعذر ، لأنهما ( 2 ) مصدقان
شرعا . وإن أخبره عدل " حز أو عبد ، ذكر أو أنثى ، ففيه وجهان : أحدهما : أنه
يصدق ويعذر ، لأنه أخبره من لا يثبت بشهادته الحق . والثاني : أنه لا يصدق
هامش
( 1 ) في " م " وإحدى الحجريتين : يتحقق .
( 2 ) في " ط ، و " : فإنهما .