تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
شرح
بطل حقه . وإن لم يكن هناك قاض فالحكم كما لو كان وأراد التأخير إلى بلده وجوزناه . ومن الأعذار المسوغة للتأخير على القول بالفورية ما لو ظهر حمل ، فإنه يجوز له أن يؤخر نفيه إلى الوضع ، فإن المتوهم حملا قد يكون ريحا فتنفش . فلو صبر إلى أن انفصل الولد فقال : أخرت إلى أن أتحقق ( 1 ) الحال ، فله النفي . وإن قال : عرفت أنه ولد ولكن أخرت طمعا في أن تجهض فلا أحتاج إلى كشف الأمر ورفع الستر ، ففيه وجهان : أحدهما : أنه يبطل حقه ، لتأخير النفي مع القدرة عليه ومعرفة الولد ، فصار كما لو سكت عن نفيه بعد انفصاله طمعا في أن يموت . والثاني : أن له النفي ، لأن مثل هذا عذر واضح في العرف . ولأن الحمل لا يتيقن صرفا ، فلا أثر لقوله : عرفت أنه ولد . وهذا لا يخلو من قوة . ومن الأعذار ما لو أخر وقال : إني لم أعلم أنها ولدت ، وكان غائبا ، أو حاضرا بحيث يمكن ذلك في حقه ، ويختلف ذلك بكونه في محلة أخرى ، أو في محلتها ، أو في دارها ، أو في دارين . ولو قال : أخبرت بالولادة ولكن لم أصدق المخبر ، نظر إن أخبره فاسق أو صبي صدق بيمينه وعذر . وإن أخبره عدلان لم يعذر ، لأنهما ( 2 ) مصدقان شرعا . وإن أخبره عدل " حز أو عبد ، ذكر أو أنثى ، ففيه وجهان : أحدهما : أنه يصدق ويعذر ، لأنه أخبره من لا يثبت بشهادته الحق . والثاني : أنه لا يصدق
هامش
( 1 ) في " م " وإحدى الحجريتين : يتحقق . ( 2 ) في " ط ، و " : فإنهما .