شرح
خطير ، وقد ورد ( 1 ) الوعيد في نفي من هو منه وفي استلحاق من ليس منه ،
وقد يحتاج إلى نظر وتأمل ، فوجب أن يكون له مهلة فيه . وهذا أقوى ( 2 ) .
وظاهر المصنف عدم التحديد بمدة . وعليه ، فلا يسقط إلا بالاعتراف به أو
بالاسقاط .
وإذا قلنا بأنه على الفور ، فلو أخره بلا عذر سقط حقه ولزمه الولد . وإن
كان معذورا ، بأن لم يجد الحاكم ، أو تعذر الوصول إليه ، أو بلغه الخبر ليلا فأخر
حتى يصبح ، أو حضرته الصلاة فقدمها ، أو أحرز ماله أولا ، أو كان جائعا أو
عاريا فأكل أو لبس أولا ، أو كان محبوسا ، أو مريضا ، أو ممرضا ، لم يبطل
حقه . وهل يجب عليه الاشهاد على النفي ؟ وجهان . وقد سبق له نظائر كثيرة .
ولو أمكن المريض والممرض أن يرسل إلى الحاكم ويعلمه بالحال ، أو
يستدعي منه أن يبعث إليه نائبا من عنده ، فلم يفعل بطل حقه ، لأن مثل هذا
متيسر له . ومثله ملازم غريمه ، ومن يلازمه غريمه .
وأما الغائب ، فإن كان في الموضع الذي غاب إليه قاض ونفى الولد عند
وصول خبره إليه عنده فذاك . وإن أراد التأخير إلى أن يرجع إلى بلده ففي جوازه
وجهان : من منافاة الفورية اختيارا ، ومن أن للتأخير غرضا ظاهرا ، وهو الانتقام
منها بإشهار ( 3 ) خبرها في بلدها وقومها . وحينئذ فإن لم يمكنه المسير في الحال -
لخوف الطريق ونحوه - فينبغي أن يشهد ، وإن أمكنه فليأخذ في السير " فإن أخر
هامش
( 1 ) مر بعضه في ص 187 ، هامش ( 2 ) ولاحظ الوسائل 15 : 221 ب " 107 " من أبواب أحكام
الأولاد ح 1 و 2 . وسنن ابن ماجة 2 : 916 ح 2743 ، 2744 .
( 2 ) في " د ، م " وإحدى الحجريتين : قوي .
( 3 ) في " و " م " : باشتهار .