شرح
الأنثيين ، أو بالعكس :
ففي الأول : لا يلحقه الولد في ظاهر المذهب . ولا يحتاج إلى
اللعان ، لأنه لا ينزل ، ولم تجر العادة بأن يخلق لمثله ولد . وربما قيل
بإلحاقه به ، لأن معدن الماء القلب ، وأنه ينفذ في ثقبة إلى الظاهر ، وهما
باقيان .
وفي الثاني : يلحق به قطعا ، لوجود أوعية المني وما فيها من القوة
المحيلة للدم " والذكر آلة توصل الماء إلى الرحم بواسطة الايلاج ، وقد
يفرض وصول الماء بغير إيلاج ، كالمساحقة مع عدم وصول الهواء إلى الماء
أو مطلقا .
وفي الثالث : يلحقه أيضا على ما اختاره الشيخ ( 1 ) والمصنف من غير
تردد ، لأن آلة الجماع باقية ، وقد يبالغ في الايلاج فيلتذ وينزل ماء رقيقا .
وإدارة الحكم على الوطء وهو السبب الظاهر أولى من إدارته على الانزال
الخفي ، ولأنه سبب الفراش . وقيل : لا يلحق هنا ، لأن التولد موقوف
على تولد المني ، ومحله الخصيتان . وهذا هو الغالب ، لكن لا ينفي الولد
وإن بعد .
وقول المصنف : " تنزيلا على الاحتمال وإن بعد " تعليل لهذا القسم ، لأنه
هو الفرض البعيد المختلف فيه ، دون الخصي خاصة ، وإن كان بحثه فيهما معا ،
لأن ذلك لا إشكال فيه .
هامش
( 1 ) المبسوط 5 : 186 .