تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
شرح
الأنثيين ، أو بالعكس : ففي الأول : لا يلحقه الولد في ظاهر المذهب . ولا يحتاج إلى اللعان ، لأنه لا ينزل ، ولم تجر العادة بأن يخلق لمثله ولد . وربما قيل بإلحاقه به ، لأن معدن الماء القلب ، وأنه ينفذ في ثقبة إلى الظاهر ، وهما باقيان . وفي الثاني : يلحق به قطعا ، لوجود أوعية المني وما فيها من القوة المحيلة للدم " والذكر آلة توصل الماء إلى الرحم بواسطة الايلاج ، وقد يفرض وصول الماء بغير إيلاج ، كالمساحقة مع عدم وصول الهواء إلى الماء أو مطلقا . وفي الثالث : يلحقه أيضا على ما اختاره الشيخ ( 1 ) والمصنف من غير تردد ، لأن آلة الجماع باقية ، وقد يبالغ في الايلاج فيلتذ وينزل ماء رقيقا . وإدارة الحكم على الوطء وهو السبب الظاهر أولى من إدارته على الانزال الخفي ، ولأنه سبب الفراش . وقيل : لا يلحق هنا ، لأن التولد موقوف على تولد المني ، ومحله الخصيتان . وهذا هو الغالب ، لكن لا ينفي الولد وإن بعد . وقول المصنف : " تنزيلا على الاحتمال وإن بعد " تعليل لهذا القسم ، لأنه هو الفرض البعيد المختلف فيه ، دون الخصي خاصة ، وإن كان بحثه فيهما معا ، لأن ذلك لا إشكال فيه .
هامش
( 1 ) المبسوط 5 : 186 .