ولا يلحق ولد الخصي المجبوب على تردد .
ويلحق ولد الخصي أو المجبوب . ولا ينتفي ولد أحدهما إلا باللعان ،
تنزيلا على الاحتمال وإن بعد .
شرح
أحكام الوطء ، ومنها إلحاق الولد ، فإنه وإن لم يكن مجرى المن الطبيعي إلى
الرحم ، لكن لقربه منه يمكن استرسال المني في الفرج من غير شعور ، وإن كان
نادرا . وظاهرهم الاتفاق على هذا الحكم ، وإلا فهو محل النظر .
وتحرير موضع الحكم فيه لا يخلو من خفاء ، لأن ظاهر التعليل ما إذا
وطئ دبرا وأنزل ثم حملت على وجه يمكن تولده من ذلك الوطء ، فإنه لا
ينتفي عنه إلا باللعان ، بل لا يجوز له نفيه أيضا بمجرد ذلك ، لامكان استرسال
المني إلى الفرج . وعلى هذا فلو وطئ دبرا ولم ينزل لم يلحق به فيما بينه وبين
الله تعالى ، ووجب عليه نفيه كما لو لم يطأ أصلا .
ولكن يبقى فيه أنهم حكموا بأنه لو وطئ في الفرج ولم ينزل ثم أتت
بولد يمكن تولده من ذلك الوطء لحق به . وعللوه بإمكان أن يسبقه مني ولا
يشعر به . ومثل هذا يأتي مع الوطء في الدبر ، إلا أنه على بعد ، لأن الماء
المسترسل من غير شعور المنزل يكون قليلا جدا ، لا يمكن عادة استرساله من
الدبر إلى القبل على وجه يتولد منه ، إلا أن إلحاق الوطء في الدبر بالوطء في
القبل يقتضي ذلك . والتعليل المذكور مجرد توجيه للامكان ، وليس هو مستند
الحكم . وبالجملة فالاستبعاد في الجميع قائم ، والامكان مشترك ، وإن كانت
مراتبه متفاوتة .
قوله : " ولا يلحق ولد . . . الخ " .
من لم يسلم ذكره وأنثياه ، فإما أن يفقدهما جميعا ، أو يفقد الذكر دون