أما لو اختلفا بعد الدخول في زمان الحمل تلاعنا .
شرح
الحمل ، فهو لاحق به ظاهرا ، لكونها فراشا بحيث يمكن إلحاقه به ، وهو يعلم
انتفاءه عنه فيجب عليه حينئذ نفيه باللعان .
وبهذا يحصل الفرق بين ولادتها له لدون أقل الحمل ولأزيد من أقصاه ،
حيث حكم بانتفائه في الأول بغير لعان وسكت عن الآخر ، لأنه لا يعلم انتفاءه
مطلقا ، بل قد يعلم كما لو غاب عنها مدة تزيد على ذلك بحيث لا يمكن وصوله
إليها عادة ، وقد لا يعلم إذا أمكن وطؤه لها .
وفي عباراتهم في تأدية الحكم في هذه الصورة قصور . ففي القواعد ( 1 )
أطلق انتفاء اللعان في الصورتين . وفي التحرير ( 2 ) حكم بانتفائه في الأولى كما
هنا ، وبثبوته في الثانية ، وأطلق . وليس كذلك ، بل الحق التفصيل كما ذكرناه .
وفي هذا الكتاب سكت عن هذه الصورة في النشر ، ويظهر منه في أولها
عدم اللعان مطلقا .
واعلم أن اشتراط عدم نقصانه عن ستة أشهر مختص بالولد التام ، فلو
وضعته لدونها غير تام اعتبر إمكان إلحاقه به عادة ، ويختلف ذلك باختلاف
حالاته . وتظهر الفائدة في انقضاء عدتها بوضعه لو كان قد طلقها ثم أتت به في
العدة ولم يلاعن فيها ، فإنه يثبت نسبه مع إمكانه وتبين بوضعه . وقد تقدم في
الطلاق ( 3 ) ما يدل على وقت الامكان .
قوله : " أما لو اختلفا . . . الخ " .
إذا اختلفا في مدة الحمل بعد الوطء ، فقال الزوج : إنها من حين الدخول
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام 2 : 90 .
( 2 ) تحرير الأحكام 2 : 67 .
( 3 ) في ج 9 : 254 - 256 .