شرح
كتابي ( 1 ) الأخبار والصدوق ( 2 ) إلى أن ذلك مختص بمن أفطر على المحلل ، أما من
أفطر على محرم - يعني أفسد صومه به - فإن الواجب عليه كفارة الجمع ، لما رواه
الصدوق عن عبد الواحد بن عبدوس النيسابوري ، عن علي بن محمد بن قتيبة ،
عن حمدان بن سليمان ، عن عبد السلام بن صالح الهروي قال : " قلت للرضا عليه
السلام : يا بن رسول الله قد روي عن آبائك فيمن جامع في شهر رمضان وأفطر
فيه ثلاث كفارات ، وروي عنهم أيضا كفارة واحدة ، فبأي الخبرين آخذ ؟ قال : بهما
جميعا ، فمتى جامع الرجل حراما أو أفطر على حرام في شهر رمضان عليه ثلاث
كفارات : عتق رقبة ، وصيام شهرين متتابعين ، وإطعام ستين مسكينا ، وقضاء ذلك
اليوم . وإن كان نكح حلالا أو أفطر على حلال كفاه كفارة واحدة " ( 3 ) .
وطريق الرواية صحيح فيمن عدا ابن عبدوس ، فحاله مجهول . قال في
المختلف : " إن ابن عبدوس لا يحضرني حاله ، فإن كان ثقة فالرواية صحيحة
يتعين العمل بها " ( 4 ) . وفي التحرير جزم بصحتها ، فقال : " روى ابن بابويه في
حديث صحيح عن الرضا عليه السلام " ( 5 ) وساق الحديث . وذكر ابن بابويه ( 6 ) أنه
وجد ذلك في روايات أبي الحسين الأسدي فيما ورد عليه من الشيخ أبي جعفر
محمد بن عثمان العمري أحد نواب صاحب الزمان عليه السلام . وطريقه جيد
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 208 ذيل ح 604 ، الاستبصار 2 : 97 ذيل ح 315 .
( 2 ) الفقيه 2 : 73 ح 317 .
( 3 ) الفقيه 3 : 238 ح 1128 ، وانظر التهذيب 4 : 209 ح 605 ، الاستبصار 2 : 97 ح 316 الوسائل
7 : 35 ب " 10 " من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 1 .
( 4 ) المختلف : 226 - 227 .
( 5 ) تحرير الأحكام 2 : 110 .
( 6 ) الفقيه 2 : 73 ح 317 .