ولو قذف زوجته المجنونة ثبت الحد ، ولا يقام عليه ( الحد ) إلا بعد
المطالبة ، فإن أفاقت صح اللعان . وليس لوليها المطالبة بالحد ما دامت
حية .
شرح
قوله : " ولو قذف زوجته المجنونة . . . الخ " .
إذا قذف المجنونة بالزنا ، فإن أطلق أو نسبه إلى زمان إفاقتها وجب عليه
الحد ، لتحقق القذف بالفاحشة المحرمة ( 1 ) . وإن نسبه إلى حال جنونها فلا حد ،
لانتفاء قذفها بالزنا المحرم منها حينئذ .
ولو كانت المقذوفة عاقلة حال القذف ولكن أضافه إلى حالة جنونها ،
فإن علم أن لها حالة جنون أو احتمل فلا حد ، لانتفاء الزنا المحرم منها حينئذ ،
لكن يعزر للايذاء . وإن علم استقامة عقلها فمقتضى العبارة - كالأكثر - أنه
كذلك ( 2 ) ، لتحقق القذف الصريح ، فتلغى الإضافة إلى تلك الحالة . ويحتمل
العدم ، لأنه نسبها إلى الزنا في تلك الحالة ، وإذا علم انتفاؤها لم تكن زانية ،
فيكون ما أتى به لغوا من الكلام ومحالا ، فأشبه ما إذا قال : زنيت وأنت رتقاء .
والأصح الأول .
ثم الحد والتعزير يترتبان على مطالبتها في حال الصحة ، فإن أفاقت
وطالبت بالحد أو التعزير كان له أن يلاعن لاسقاطهما . وليس لوليها المطالبة بهما
ما دامت حية ، لأن طريق إسقاطه من جانب الزوج بالملاعنة ، وهي لا تصح من
الولي .
هامش
( 1 ) في " و " : المحرم ،
( 2 ) كذا فيما لدينا من النسخ الخطية والحجريتين ، ولعل الصحيح : . . . أنه يحد لتحقق . . .