تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
ولو قذف زوجته المجنونة ثبت الحد ، ولا يقام عليه ( الحد ) إلا بعد المطالبة ، فإن أفاقت صح اللعان . وليس لوليها المطالبة بالحد ما دامت حية .
شرح
قوله : " ولو قذف زوجته المجنونة . . . الخ " . إذا قذف المجنونة بالزنا ، فإن أطلق أو نسبه إلى زمان إفاقتها وجب عليه الحد ، لتحقق القذف بالفاحشة المحرمة ( 1 ) . وإن نسبه إلى حال جنونها فلا حد ، لانتفاء قذفها بالزنا المحرم منها حينئذ . ولو كانت المقذوفة عاقلة حال القذف ولكن أضافه إلى حالة جنونها ، فإن علم أن لها حالة جنون أو احتمل فلا حد ، لانتفاء الزنا المحرم منها حينئذ ، لكن يعزر للايذاء . وإن علم استقامة عقلها فمقتضى العبارة - كالأكثر - أنه كذلك ( 2 ) ، لتحقق القذف الصريح ، فتلغى الإضافة إلى تلك الحالة . ويحتمل العدم ، لأنه نسبها إلى الزنا في تلك الحالة ، وإذا علم انتفاؤها لم تكن زانية ، فيكون ما أتى به لغوا من الكلام ومحالا ، فأشبه ما إذا قال : زنيت وأنت رتقاء . والأصح الأول . ثم الحد والتعزير يترتبان على مطالبتها في حال الصحة ، فإن أفاقت وطالبت بالحد أو التعزير كان له أن يلاعن لاسقاطهما . وليس لوليها المطالبة بهما ما دامت حية ، لأن طريق إسقاطه من جانب الزوج بالملاعنة ، وهي لا تصح من الولي .
هامش
( 1 ) في " و " : المحرم ، ( 2 ) كذا فيما لدينا من النسخ الخطية والحجريتين ، ولعل الصحيح : . . . أنه يحد لتحقق . . .