تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
السبب الثاني : إنكار الولد ولا يثبت اللعان بإنكار الولد حتى تضعه لستة أشهر فصاعدا من حين وطئها ، ما لم يتجاوز حملها أقصى مدة الحمل ، وتكون موطوءة بالعقد الدائم . ولو ولدته تاما لأقل من ستة أشهر لم يلحق به ، وانتفى ( عنه ) بغير لعان .
شرح
قوله : " السبب الثاني . . . الخ " . إذا ولدت الزوجة الدائمة ولدا ، فإن أمكن كونه منه وجب عليه إلحاقه به ، وحرم عليه نفيه ، لأن الولد لاحق شرعا بالفراش . ولا فرق بين أن يجد ريبة تخيل إليه فسادا ( 1 ) أو عدمه ، ولا بين أن يشابه لونه وخلقه لون الأب وخلقه أو لون من يتهمها به وخلقه وعدمه . وقد روي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : " أيما رجل جحد ولده وهو ينظر إليه احتجب الله منه ، وفضحه على رؤوس الأولين والآخرين " ( 2 ) . وإن علم انتفاءه عنه وجب عليه نفيه ، حذرا من لحوق من ليس منه بسكوته . ثم على تقدير علمه بانتفائه عنه ، إما أن يعلم ذلك ظاهرا كما يعلمه الزوج ، بأن تلده لأقل من ستة أشهر من وقت العقد ، أو بطول المسافة بينهما ، بأن يتزوج المشرقي مغربية فأتت بولد في وقت لا يمكن نسبته إلى الزوج ، فينتفي بغير لعان ، أو يحتمل كونه منه مع علمه بعدمه ، بأن ولدته على فراشه بعد مضي أقل مدة الحمل من حين التزويج ، ولكن كان لوطئه لها أزيد من أقصى ( مدة ) ( 3 )
هامش
( 1 ) في " م " والحجريتين : بفساد . ( 2 ) مسند الشافعي : 258 ، سنن الدارمي 2 : 153 ، سنن أبي داود 2 : 279 ح 2263 " سنن النسائي 6 : 179 - 180 . ( 3 ) من " ق " والحجريتين .