تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
ولو قذفها بالسحق لم يثبت اللعان ولو ادعى المشاهدة ، ويثبت الحد .
شرح
بالموت ، فلم يتوقف أمره على الرجعة . وإن كان الطلاق بائنا ، أو قذفها بعد العدة الرجعية وإن أضافه إلى زمن الزوجية ، فلا لعان ، بل يثبت الحد ، لأنها ليست زوجة حينئذ ، والحكم مرتب على رمي الزوجة . ولأنها حينئذ أجنبيه ، فلا ضرورة إلى قذفها . نعم ، لو كان هناك ولد يلحق به فله اللعان لنفيه ، لمكان الحاجة إلى نفيه ، كما في صلب ا لنكاح ، وسيأتي ( 1 ) . قوله : " ولو قذفها بالسحق . . . الخ " . لا إشكال في عدم ثبوت اللعان بذلك ، لأنه مشروط بالرمي بالزنا أو نفي الولد . وأما ثبوت الحد به فلأنه قذف بفاحشة يوجب الحد كالزنا واللواط . وفي باب الحدود ( 2 ) حصر موجب الحد من القذف في الرمي بالزنا أو اللواط ، وهو يقتضي عدم ثبوت الحد بالرمي بالسحق ، بل التعزير خاصة . وبه صرح أبو الصلاح ( 3 ) ، وقربه في المختلف ( 4 ) ، لأصالة البراءة من وجوب الحد ، كما لو قذفه بإتيان البهائم . وهو متجه ، لأن النص ( 5 ) لم يرد بالحد إلا على الرمي بالزنا واللواط ، كما سيأتي إن شاء الله تعالى في بابه ( 6 ) .
هامش
( 1 ) في ص : 199 . ( 2 ) في الأمر الأول من الباب الثالث في حد القذف . ( 3 ) الكافي في الفقه : 418 . ( 4 ) المختلف : 783 . ( 5 ) لاحظ الوسائل 18 : 432 ب " 2 " و " 3 " من أبواب حد القذف . ( 6 ) في الأمر الأول من الباب الثالث من كتاب الحدود .