ولو قذفها بالسحق لم يثبت اللعان ولو ادعى المشاهدة ، ويثبت
الحد .
شرح
بالموت ، فلم يتوقف أمره على الرجعة .
وإن كان الطلاق بائنا ، أو قذفها بعد العدة الرجعية وإن أضافه إلى زمن
الزوجية ، فلا لعان ، بل يثبت الحد ، لأنها ليست زوجة حينئذ ، والحكم مرتب
على رمي الزوجة . ولأنها حينئذ أجنبيه ، فلا ضرورة إلى قذفها . نعم ، لو كان
هناك ولد يلحق به فله اللعان لنفيه ، لمكان الحاجة إلى نفيه ، كما في صلب
ا لنكاح ، وسيأتي ( 1 ) .
قوله : " ولو قذفها بالسحق . . . الخ " .
لا إشكال في عدم ثبوت اللعان بذلك ، لأنه مشروط بالرمي بالزنا أو نفي
الولد . وأما ثبوت الحد به فلأنه قذف بفاحشة يوجب الحد كالزنا واللواط . وفي
باب الحدود ( 2 ) حصر موجب الحد من القذف في الرمي بالزنا أو اللواط ، وهو
يقتضي عدم ثبوت الحد بالرمي بالسحق ، بل التعزير خاصة . وبه صرح أبو
الصلاح ( 3 ) ، وقربه في المختلف ( 4 ) ، لأصالة البراءة من وجوب الحد ، كما لو قذفه
بإتيان البهائم . وهو متجه ، لأن النص ( 5 ) لم يرد بالحد إلا على الرمي بالزنا
واللواط ، كما سيأتي إن شاء الله تعالى في بابه ( 6 ) .
هامش
( 1 ) في ص : 199 .
( 2 ) في الأمر الأول من الباب الثالث في حد القذف .
( 3 ) الكافي في الفقه : 418 .
( 4 ) المختلف : 783 .
( 5 ) لاحظ الوسائل 18 : 432 ب " 2 " و " 3 " من أبواب حد القذف .
( 6 ) في الأمر الأول من الباب الثالث من كتاب الحدود .