وإذا قذف في العدة الرجعية كان له اللعان . وليس له ذلك في البائن ،
بل يثبت بالقذف الحد ، ولو أضافه إلى زمان الزوجية .
شرح
عليها ويفارقها بغير طريق اللعان . ولو أمسكها لم يحرم ، لما روي أن رجلا أتى
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال له : " إن له امرأة لا ترد يد لامس ، فقال
صلى الله عليه وآله وسلم : طلقها ، قال : إني أحبها ، قال : فأمسكها " ( 1 ) .
وإذا كان هناك ولد يتيقن أنه ليس منه وجب عليه نفيه ، لأن ترك النفي
يتضمن الاستلحاق ، ولا يجوز له استلحاق من ليس منه ، كما لا يجوز نفي من
هو منه ، وقد روي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : " أيما امرأة أدخلت
على قوم من ليس منهم فليست من الله في شئ " ( 2 ) . فنص على المرأة ، ومعلوم
أن الرجل في معناها .
قوله : " وإذا قذف في العدة . . . الخ " .
إذا قذف زوجته الطلقة ، فإن كانت الطلقة رجعية وقذفها في العدة ، أو
قذفها تنم طلقها كذلك ، فله أن يلاعنها ، كما يجوز أن يطلقها ويؤلي عنها ويظاهر ،
لأنها بمنزلة الزوجة . ويصح لعانه في الحال ، ويترتب عليه أحكامه من غير
توقف على الرجعة ، بخلاف ما إذا ظاهر عنها أو آلى ، حيث يتوقف أمرهما على
الرجعة ، لأن حكم الايلاء منوط بالمضارة ، ولا مضارة مع طلاقها ، والكفارة في
الظهار تتعلق بالعود ، وإنما يحصل العود بالرجعة . وأما اللعان فمداره على
الفراش ولحوق النسب ، والرجعة في ذلك كالمنكوحة ، وفي التأخير خطر
هامش
( 1 ) النوادر للأشعري : 133 ح 344 ، التهذيب 10 : 59 ح 216 ، الوسائل 18 : 412 ب
" 43 " من أبواب حد الزنا ح 1 .
( 2 ) مسند الشافعي : 258 . سنن الدارمي 2 : 153 ، سنن أبي داود 2 : 279 ح 2263 ،
المستدرك على الصحيحين 2 : 202 - 203 .