تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
ولا يجوز قذفها مع الشبهة ، ولا مع غلبة الظن وإن أخبره الثقة ، أو شاع أن فلانا زنى بها .
شرح
الأقسام ، وخصوص الواقعة التي هي سبب الشرعية . ويضعف بأن خصوص السبب لا يخصص العام . فما اختاره المصنف من ثبوته مطلقا أقوى . وأما التعليل باعتبار حال القذف أو الزنا فهو تعيين لمحل النزاع لا علة برأسه . قوله : " ولا يجوز قذفها . . . الخ " . الزوج كالأجنبي في تحريم قذف الزوجة وفي أنه يلزمه الحد ، إلا أن الزوج مختص بأنه قد يباح له القذف وقد يجب ، وبأن الأجنبي لا يتخلص عن الحد إلا ببينة تقوم على زنا المقذوف ، أو بإقرار المقذوف ، وللزوج طريق ثالث إلى الخلاص ، وهو اللعان . والسبب في اختصاص الزوج ( 1 ) ( به ) ( 2 ) أنها إذا لطخت فراشه اشتد غيظه عليها وعظمت عداوته ، واحتاج إلى الانتقام والتبرد منها ، ولا يكاد تساعده البينة والاقرار ، فأبيح له القذف ، وشرع له طريق الخلاص ، وله دفع العقوبة عن نفسه باللعان . ثم جواز قذفه لها على هذا الوجه مشروط بتيقن زناها ، بأن رآها بعينه تزني ، لا بمجرد الشبهة ، ولا بالظن ، ولا بالسماع من ثقة ، سواء كان من أهل الشهادة أم لم يكن ، ولا بالشياع بين الناس بزناها بمعين أو غير معين ، لجواز عدم مطابقة الخبر في ذلك ، وعرض المؤمن كدمه ، خلافا لبعض العامة ( 3 ) حيث جوز قذفها بجميع ذلك . ثم ما لم يكن هناك ولد فلا يجب على الزوج القذف ، بل يجوز أن يستر
هامش
( 1 ) في " د ، م " والحجريتين : الزوجة . ( 2 ) من " ق ، ط ، و " . ( 3 ) روضة الطالبين 6 : 303 .