ولا يجوز قذفها مع الشبهة ، ولا مع غلبة الظن وإن أخبره الثقة ، أو
شاع أن فلانا زنى بها .
شرح
الأقسام ، وخصوص الواقعة التي هي سبب الشرعية . ويضعف بأن خصوص
السبب لا يخصص العام . فما اختاره المصنف من ثبوته مطلقا أقوى . وأما التعليل
باعتبار حال القذف أو الزنا فهو تعيين لمحل النزاع لا علة برأسه .
قوله : " ولا يجوز قذفها . . . الخ " .
الزوج كالأجنبي في تحريم قذف الزوجة وفي أنه يلزمه الحد ، إلا أن
الزوج مختص بأنه قد يباح له القذف وقد يجب ، وبأن الأجنبي لا يتخلص عن
الحد إلا ببينة تقوم على زنا المقذوف ، أو بإقرار المقذوف ، وللزوج طريق ثالث
إلى الخلاص ، وهو اللعان . والسبب في اختصاص الزوج ( 1 ) ( به ) ( 2 ) أنها إذا لطخت
فراشه اشتد غيظه عليها وعظمت عداوته ، واحتاج إلى الانتقام والتبرد منها ، ولا
يكاد تساعده البينة والاقرار ، فأبيح له القذف ، وشرع له طريق الخلاص ، وله دفع
العقوبة عن نفسه باللعان .
ثم جواز قذفه لها على هذا الوجه مشروط بتيقن زناها ، بأن رآها بعينه
تزني ، لا بمجرد الشبهة ، ولا بالظن ، ولا بالسماع من ثقة ، سواء كان من أهل
الشهادة أم لم يكن ، ولا بالشياع بين الناس بزناها بمعين أو غير معين ، لجواز
عدم مطابقة الخبر في ذلك ، وعرض المؤمن كدمه ، خلافا لبعض العامة ( 3 ) حيث
جوز قذفها بجميع ذلك .
ثم ما لم يكن هناك ولد فلا يجب على الزوج القذف ، بل يجوز أن يستر
هامش
( 1 ) في " د ، م " والحجريتين : الزوجة .
( 2 ) من " ق ، ط ، و " .
( 3 ) روضة الطالبين 6 : 303 .