ولو قذفها بزنا أضافه إلى ما قبل النكاح فقد وجب الحد .
وهل له إسقاطه باللعان ؟ قال في الخلاف : ليس له اللعان ، اعتبارا
بحالة الزنا . وقال في المبسوط : له ذلك ، اعتبارا بحالة القذف . وهو أشبه .
شرح
وفي حجة الثاني أيضا نظر :
لأن عدم الشهداء في الآية خرج مخرج الوصف ، ومفهومه ضعيف . وجاز
بناؤه على الأغلب ، أو على الواقع في الواقعة ، كقوله تعالى : " ولا تقتلوا
أولادكم خشية إملاق " ( 1 ) .
وقوله صلى الله عليه وآله وسلم لهلال وقع لدفع حد القذف ، ولا خلاف
في أنه لا يندفع بدون البينة إذا لم يلاعن . ولأنها أيضا واقعة مخصوصة لا تفيد
انحصار الحكم في مضمونها . وليس فها تصريح بعدم وجود البينة ، لكن
ظاهرها ذلك .
وإنما يحد إذا نكل عن اللعان إذا لم يمكنه دفع الحد بالبينة ، كما لو أقامها
ابتداء بعد القذف .
ولا نسلم أن اللعان حجة ضعيفة وإن كانت شهادة لنفسه ، لثبوتها
بالنص ( 2 ) ، كما يثبت حكم البينة التي يجوز كذبها . وعلى كل حال فالأقوى
اشتراط عدم البينة .
قوله : " ولو قذفها بزنا . . . الخ " .
إذا قذف زوجته بزنا ، فإما أن يضيفه إلى زمان الزوجية ، أو إلى ما سبق
عليها ، أو يطلق . وفي الأول والأخير لا إشكال في ثبوت اللعان . أما الوسط ففيه
قولان منشؤهما : عموم قوله تعالى : " والذين يرمون أزواجهم " الشامل لجميع
هامش
( 1 ) الأسراء : 31 .
( 2 ) النور : 6 - 9 . ولاحظ الوسائل 5 1 : 586 ب " 1 " من أبواب اللعان .