تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
شرح
اللعان بقذف المشهورة بالزنا . ويؤيده عموم قوله تعالى : " والذين يرمون أزوا جهم " . ويمكن الفرق بين الشياع المجرد وبين المنضم إلى القرائن المفيدة للعلم عادة ، فإنه قد يذكره غير ( 1 ) ثقة فينتشر ، أو يشيعه عدو لها أوله ، أو من طمع فيها فخاب . كما لا يصح القذف بمجرد القرينة ، بأن يراها معه في خلوة ، أو يراه يخرج من عندها ، لأنه ربما دخل لخوف أو سرقة أو طمع ، بخلاف ما إذا اجتمع الأمران ، أو انضم إليهما أو إلى الشياع قرائن أفادت العلم . إلا أن الأصحاب أطلقوا اشتراط المعاينة نظرا إلى ظاهر النصوص ( 2 ) . وأيضا فيمكن استناده إلى البينة أو إقرارها ، وذلك يسقط الحد عن الأجنبي ، لسقوط الاحصان ، وإن وجب التعزير ، للايذاء بتجديد ذكر الفاحشة . ومقتضى العبارة أن الزوج ليس له إسقاطه باللعان ، لفقد شرطه . وبه صرح الشيخ ( 3 ) - رحمه الله - وتوقف العلامة في التحرير ( 4 ) ، مقتصرا على نسبته إلى الشيخ . وأما اشتراط عدم البينة فلظاهر قوله تعالى : " ولم يكن لم شهداء لا أنفسهم " ( 5 ) فإن مفهومه أنه لو كان له بينة لا يلاعن ، لامكان نفي الحد بإقامتها .
هامش
( 1 ) في " ق ، م " والحجريتين : عن ثقة . ( 2 ) لاحظ الوسائل 15 : 593 ب " 4 " من أبواب اللعان . ( 3 ) المبسوط 5 : 192 . ( 4 ) تحرير الأحكام 2 : 66 . ( 5 ) النور : 6 .
مسالك الأفهام — صفحة 179 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية