شرح
اللعان بقذف المشهورة بالزنا . ويؤيده عموم قوله تعالى : " والذين يرمون
أزوا جهم " .
ويمكن الفرق بين الشياع المجرد وبين المنضم إلى القرائن المفيدة للعلم
عادة ، فإنه قد يذكره غير ( 1 ) ثقة فينتشر ، أو يشيعه عدو لها أوله ، أو من طمع فيها
فخاب . كما لا يصح القذف بمجرد القرينة ، بأن يراها معه في خلوة ، أو يراه
يخرج من عندها ، لأنه ربما دخل لخوف أو سرقة أو طمع ، بخلاف ما إذا اجتمع
الأمران ، أو انضم إليهما أو إلى الشياع قرائن أفادت العلم . إلا أن الأصحاب
أطلقوا اشتراط المعاينة نظرا إلى ظاهر النصوص ( 2 ) .
وأيضا فيمكن استناده إلى البينة أو إقرارها ، وذلك يسقط الحد عن
الأجنبي ، لسقوط الاحصان ، وإن وجب التعزير ، للايذاء بتجديد ذكر الفاحشة .
ومقتضى العبارة أن الزوج ليس له إسقاطه باللعان ، لفقد شرطه . وبه صرح
الشيخ ( 3 ) - رحمه الله - وتوقف العلامة في التحرير ( 4 ) ، مقتصرا على نسبته إلى
الشيخ .
وأما اشتراط عدم البينة فلظاهر قوله تعالى : " ولم يكن لم شهداء
لا أنفسهم " ( 5 ) فإن مفهومه أنه لو كان له بينة لا يلاعن ، لامكان نفي الحد
بإقامتها .
هامش
( 1 ) في " ق ، م " والحجريتين : عن ثقة .
( 2 ) لاحظ الوسائل 15 : 593 ب " 4 " من أبواب اللعان .
( 3 ) المبسوط 5 : 192 .
( 4 ) تحرير الأحكام 2 : 66 .
( 5 ) النور : 6 .