تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
شرح
يصادف ملكا وإن اشتمل على عقد ، لا ما صادفه وإن حرم كوقت الحيض والاحرام والظهار ، فلا تخرج به عن الاحصان . وكذا وطء الشبهة ومقدمات الوطء مطلقا . . وقيدها بالدخول بها - مع ما سيأتي ( 1 ) من الخلاف في هذا الشرط - للتنبيه على موضع الوفاق ، أو على ما يختاره . واشتراطه بدعوى المشاهدة يخرج ما إذا أطلق أو صرح بعدمها . وهذا الشرط مذهب الأصحاب وبعض ( 2 ) العامة . ووجهه - مع إطلاق الآية - : أنه شهادة به ، وهي مشروطة بالمشاهدة . وبه أخبار كثيرة منها : صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " إذا قذف الرجل امرأته فإنه لا يلاعنها حتى يقول : رأيت بين رجليها رجلا يزني بها " ( 3 ) . ومثله حسنة محمد بن مسلم ( 4 ) . ويلزم من هذا الشرط أن الأعمى لو قذف زوجته حد ، لعدم إمكان اللعان في حقه من حيث عدم المشاهدة ، وإنما يتوجه لعانه بسبب نفي الولد . ويشكل بإمكان علمه بدون المشاهدة . واشتراط المشاهدة لو سلم يمكن حمله على من يمكن في حقه ، أو على جعله كناية عن العلم بذلك ، وأنه لا يكفي الظن المستند إلى القرائن أو الشياع منفردا . وينبه عليه سقوط
هامش
( 1 ) في ص : 212 . ( 2 ) المدونة الكبرى 3 : 114 ، الكافي لابن عبد البر 2 : 610 . ( 3 ) الكافي 6 : 63 1 ح 6 ، التهذيب 8 : 187 ح 650 ، الاستبصار 3 : 372 ح 1327 ، الوسائل 15 : 594 ب " 4 " من أبواب اللعان ح 4 . ( 4 ) الكافي 6 : 166 ح 11 التهذيب 8 : 186 ح 648 ، الاستبصار 3 : 372 ح 1326 ، الوسائل الباب المتقدم ح 2 .