شرح
يصادف ملكا وإن اشتمل على عقد ، لا ما صادفه وإن حرم كوقت الحيض
والاحرام والظهار ، فلا تخرج به عن الاحصان . وكذا وطء الشبهة ومقدمات
الوطء مطلقا . . وقيدها بالدخول بها - مع ما سيأتي ( 1 ) من الخلاف في هذا الشرط -
للتنبيه على موضع الوفاق ، أو على ما يختاره .
واشتراطه بدعوى المشاهدة يخرج ما إذا أطلق أو صرح بعدمها . وهذا
الشرط مذهب الأصحاب وبعض ( 2 ) العامة . ووجهه - مع إطلاق الآية - : أنه
شهادة به ، وهي مشروطة بالمشاهدة . وبه أخبار كثيرة منها : صحيحة الحلبي عن
أبي عبد الله عليه السلام قال : " إذا قذف الرجل امرأته فإنه لا يلاعنها حتى يقول :
رأيت بين رجليها رجلا يزني بها " ( 3 ) . ومثله حسنة محمد بن مسلم ( 4 ) .
ويلزم من هذا الشرط أن الأعمى لو قذف زوجته حد ، لعدم إمكان
اللعان في حقه من حيث عدم المشاهدة ، وإنما يتوجه لعانه بسبب نفي
الولد .
ويشكل بإمكان علمه بدون المشاهدة . واشتراط المشاهدة لو سلم
يمكن حمله على من يمكن في حقه ، أو على جعله كناية عن العلم بذلك ،
وأنه لا يكفي الظن المستند إلى القرائن أو الشياع منفردا . وينبه عليه سقوط
هامش
( 1 ) في ص : 212 .
( 2 ) المدونة الكبرى 3 : 114 ، الكافي لابن عبد البر 2 : 610 .
( 3 ) الكافي 6 : 63 1 ح 6 ، التهذيب 8 : 187 ح 650 ، الاستبصار 3 : 372 ح 1327 ،
الوسائل 15 : 594 ب " 4 " من أبواب اللعان ح 4 .
( 4 ) الكافي 6 : 166 ح 11 التهذيب 8 : 186 ح 648 ، الاستبصار 3 : 372 ح 1326 ،
الوسائل الباب المتقدم ح 2 .