تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
والنظر في أركانه وأحكامه . وأركانه أربعة : الأول : في السبب ، وهو شيئان : الأول : القذف .
ولا يترتب اللعان به إلا على رمي الزوجة المحصنة المدخول بها بالزنا ، قبلا أو دبرا ، مع دعوى المشاهدة ، وعدم البينة . فلو رمى الأجنبية تعين الحد ، ولا لعان . وكذا لو قذف الزوجة ولم يدع المشاهدة . ولو كان له بينة فلا لعان ولا حد . وكذا لو كانت المقذوفة مشهورة بالزنا . . ويتفرع على اشتراط المشاهدة سقوط اللعان في حق الأعمى بالقذف ، لتعذر المشاهدة . ويثبت في حقه بنفي الولد .
شرح
قوله : " ولا يترتب اللعان . . . الخ " . قد ذكرنا أن اللعان حجة شرعت للزوج من حيث إنه قد يضطر إلى القذف ولا تساعده البينة ، فيحتاج إلى دفع الحد عن نفسه وإلى الانتقام منها . وهذا المعنى يقتضي اختصاصه بالنكاح ، فلا لعان للأجنبي ، لأنه لا ضرورة له في القذف ، والأصل فيه مع ذلك أن الله تعالى خص الحكم بالزوجة بقوله : " والذين يرمون أزواجهم " ( 1 ) . والمحصنة بفتح الصاد وكسرها . والمراد بها هنا العفيفة عن وطء محرم لا
هامش
( 1 ) النور : 6 .