كتاب اللعان
شرح
كتاب اللعانهو - لغة - مصدر لاعن يلاعن ، وقد يستعمل جمعا ل " اللعن " وهو
الطرد والابعاد . وشرعا : كلمات معلومة جعلت حجة للمضطر إلى قذف من
لطخ فراشه وألحق العار به ، أو إلى نفي ولد . وسميت لعانا لاشتمالها على
كلمة اللعن . وخصت بهذه التسمية لأن اللعن كلمة غريبة في مقام الحجج من
الشهادات والإيمان ، والشئ يشتهر بما يقع فيه من الغريب ، وعلى ذلك جرى
معظم تسميات سور القرآن . ولم يسم بما يشتق من الغضب لأن لفظ الغضب
يقع في جانب المرأة ، وجانب الرجل أقوى . وأيضا فلعانه يسبق لعانها ، وقد
ينفك عن لعانها . أو لأن كلا من المتلاعنين يبعد عن الآخر بها ، إذ يحرم
النكاح بينهما أبدا .
والأصل فيه قوله تعالى : " والذين يرمون أزواجهم . . . " الآيات ( 1 ! .
وسبب نزولها ما روي عن ابن عباس ( 2 ) - رضي الله عنه - أن هلال بن أمية
قذف امرأته عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم بشريك بن سحماء ، فقال
النبي صلى الله عليه وآله وسلم : البينة أو حد في ظهرك . فقال : يا رسول الله
هامش
( 1 ) النور : 6 - 9 .
( 2 ) صحيح البخاري 6 : 126 ، سنن ابن ماجة 1 : 668 ح 2067 ، سنن أبي داود 2 : 276 ،
جامع البيان للطبري 18 : 66 ، النكت والعيون للماوردي 4 : 76 ، تفسير القرطبي 12 :
183 .