تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
كتاب اللعان
شرح
كتاب اللعانهو - لغة - مصدر لاعن يلاعن ، وقد يستعمل جمعا ل‍ " اللعن " وهو الطرد والابعاد . وشرعا : كلمات معلومة جعلت حجة للمضطر إلى قذف من لطخ فراشه وألحق العار به ، أو إلى نفي ولد . وسميت لعانا لاشتمالها على كلمة اللعن . وخصت بهذه التسمية لأن اللعن كلمة غريبة في مقام الحجج من الشهادات والإيمان ، والشئ يشتهر بما يقع فيه من الغريب ، وعلى ذلك جرى معظم تسميات سور القرآن . ولم يسم بما يشتق من الغضب لأن لفظ الغضب يقع في جانب المرأة ، وجانب الرجل أقوى . وأيضا فلعانه يسبق لعانها ، وقد ينفك عن لعانها . أو لأن كلا من المتلاعنين يبعد عن الآخر بها ، إذ يحرم النكاح بينهما أبدا . والأصل فيه قوله تعالى : " والذين يرمون أزواجهم . . . " الآيات ( 1 ! . وسبب نزولها ما روي عن ابن عباس ( 2 ) - رضي الله عنه - أن هلال بن أمية قذف امرأته عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم بشريك بن سحماء ، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : البينة أو حد في ظهرك . فقال : يا رسول الله
هامش
( 1 ) النور : 6 - 9 . ( 2 ) صحيح البخاري 6 : 126 ، سنن ابن ماجة 1 : 668 ح 2067 ، سنن أبي داود 2 : 276 ، جامع البيان للطبري 18 : 66 ، النكت والعيون للماوردي 4 : 76 ، تفسير القرطبي 12 : 183 .