الثانية عشرة : لا تتكرر الكفارة بتكرر اليمين ، سواء قصد التأكيد
أو لم يقصد ، أو قصد بالثانية غير ما قصد بالأولى ، إذا كان الزمان
واحدا .
نعم ، لو قال : والله لا وطئتك خمسة أشهر فإذا انقضت فوالله لا
وطئتك سنة ، فهما إيلاءان ، ولها المرافعة لضرب مدة التربص عقيب
اليمين . ولو واقفته فماطل حتى انقضت خمسة أشهر فقد انحلت اليمين . قال
الشيخ : ويدخل وقت الايلاء الثاني . وفيه وجه ببطلان الثاني ، لتعليقه
على الصفة على ما قرر ( ه الشيخ ) .
شرح
قوله : " لا تتكرر الكفارة . . . الخ " .
لا إشكال في عدم تكرر الكفارة بتكرر اليمين إذا قصد التأكيد بما عدا
الأول . أما إذا أطلق أو قصد التأسيس فظاهر الأصحاب أنه كذلك ، لصدق الايلاء
مع تعدد اليمين ، فتكفيه ( 1 ) كفارة واحدة . ولا يخلو من إشكال ، خصوصا مع قصد
التأسيس ، فإن كل واحد سبب مستقل في إيجاب الكفارة ، والأصل عدم
التداخل . والبحث آت في مطلق اليمين ، لاشتراكهما في المقتضي .
هذا إذا اتحد زمان المحلوف عليه إما مطلقا أو مقيدا ، كأن قال : والله لا
وطئتك والله لا وطئتك ، أو قال : والله لا وطئتك خمسة أشهر والله لا وطئتك
خمسة أشهر مثلا .
أما إذا اختلف زمان اليمينين كما لو قال : والته لا وطئتك خمسة أشهر فإذا
انقضت فوالله لا وطئتك سنة ، فقد أتى بيمينين كل واحدة منهما تشتمل على مدة
هامش
( 1 ) في " ق ، ط ، و " : فيكون .