تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
شرح
بالزوجة . ثم إن قلنا بأن المدة تضرب من حين الايلاء وإن لم ترافعه الزوجة احتسب زمان العدة من المدة . وإن قلنا إنها من حين المرافعة فليس للمطلقة المرافعة ، لأنها لا تستحق عليه الاستمتاع ، فلا يحتسب منها شئ من العدة ، بل إن راجعها فرافعته ضربت لها المدة حينئذ . ولو طلقها بعد الايلاء طلاقا رجعيا فمقتضى كلام المصنف أن المدة لا تنقطع ، بل يحتسب زمان العدة من المدة ، فإن راجع طولب بأحد الأمرين مع انقضائها . ووجهه : أنه وإن كانت الزوجية قد اختلت إلا أنه متمكن من الوطء بالرجعة ، فلا يكون الطلاق عذرا كالردة ، وإن افترقا بأن النكاح معها لا ينخرم ، والطلاق بالرجعة لا ينهدم ، لأن هذا الفرق لا يوجب اختلاف الحكم هنا ، لاشتراكهما في التمكن من الوطء بإزالة المانع من قبل الزوج . والشيخ ( 1 ) منع من احتساب المدة فيهما ، محتجا بأن الطلاق رفع النكاح وأجراها إلى البينونة ، بمعنى أنها في العدة في زمان يقتضي مضيه البينونة ، فلا يجوز احتساب هذه المدة من مدة يقتضي مضيها المطالبة بالوطء وهو زمان التربص ، لتضاد الأثرين المقتضي لتضاد المؤثرين . وكذا الردة . ووافقه في التحرير ( 2 ) على انهدامها ، وأنه إن راجع ضربت له مدة أخرى ووقف عند انقضائها ، فإن فاء أو طلق وفى ، فإن راجع ضربت له مدة أخرى ووقف بعد انقضائها ، وهكذا . وقول المصنف لا يخلو من قوة .
هامش
( 1 ) المبسوط 5 : 136 و 138 . ( 2 ) التحرير 2 : 64 .
مسالك الأفهام — صفحة 167 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية