الثالثة عشرة : إذا قال : والله لا أصبتك سنة إلا مرة ، لم يكن مؤليا
في الحال ، لأن له الوطء من غير تكفير . ولو وطئ وقع الايلاء . ثم
ينظر فإن تخلف من المدة قدر التربص فصاعدا صح ، وكان لما المواقفة .
وإن كان دون ذلك بطل حكم الايلاء .
شرح
ولو قال : فإذا مضت الخمسة فوالله لا أجامعك ، كان مؤليا بعد الخمسة دائما ،
وأتى فيه ما ذكر ( 1 ) .
قوله : " إذا قال : والله . . . الخ " .
إذا قال : لا أجامعك سنة إلا مرة ، لم يكن مؤليا في الحال عندنا ، لأنه لا
يلزمه بالوطء شئ ، لاستثنائه الوطء مرة . فإذا وطئها نظر إن بقي من السنة أكثر
من أربعة أشهر فهو مؤل من يومئذ ، لحصول الحنث ولزوم الكفارة لو وطئ . وإن
بقي أربعة أشهر فما دونها فهو حالف وليس بمؤل . وعند بعض العامة ( 2 ) يكون
مؤليا في الحال ، لأن الوطأة الأولى وإن لم يحصل بها الحنث فهي مقربة منه ، كما
سبق ( 3 ) مثله في حلفه على أربع .
وعلى هذا القياس لو قال : لا أجامعك إلا عشر مرات أو عددا آخر . فعلى
ما اخترناه لا يكون مؤليا إلى أن يستوفي ذلك العدد ، ويبقى من السنة مدة
الايلاء .
ولو قال : إن أصبتك في هذه السنة فوالله لا أصبتك فيها ، أر أطلق ، لم يكن
هامش
( 1 ) في هامش " ق ، و " : " من أنه إن كان الطلاق بائنا لا يعود ، وإن كان رجعيا يعود . منه
قدس سره " .
( 2 ) الحاوي الكبير 10 : 366 ، حلية العلماء 7 : 143 ، المغني لابن قدامة 8 : 516 ، روضة
الطالبين 6 : 216 .
( 3 ) في ص : 160 .