تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
شرح
الايلاء ، لكن الأولى منجزة والثانية معلقة على صفة ، فإن لم نقل بصحة المعلق اختص البحث بالأول . وإن جوزناه فلها المطالبة بعد مضي أربعة أشهر بموجب اليمين الأول إن قلنا إن المدة من حين الايلاء ، وإلا فلها المرافعة لضرب المدة ، فإن بقي منها بعد ضربها ما يزيد عن أربعة أشهر ألزم بأحد الأمرين بعدها للأول . وإن أخرت المطالبة حتى مضى الشهر الخامس فلا مطالبة بموجب تلك اليمين ، لانحلالها . وإن طالبته قي الخامس أو ضربت المدة من الأول ، فإن فاء إليها في الخامس خرج عن موجب الايلاء الأول ، فإذا انقضى الشهر الخامس استفتحت مدة الايلاء الثاني . فإن طلق سقطت عنه المطالبة في الحال . ثم إن راجعها في الشهر الخامس بني على أن الطلاق الرجعي هل يقطع المدة أم لا ؟ فإن لم نقل بقطعها فالحكم كما سبق ، وإلا ضربت المدة للايلاء الثاني عند دخوله . ولو وطئها بعد الرجعة قي باقي الشهر انحلت اليمين الأولى وبقيت الثانية . وكذا لو طلق بائنا ، لأن الطلاق البائن إنما يحل الايلاء الحاصل لا المتوقع . ولو عقد اليمينين ( 1 ) على مدتين تدخل إحداهما في الأخرى ، كما إذا قال : والله لا أجامعك خمسة أشهر ، ثم قال : والله لا أجامعك سنة ، فإذا مضت أربعة أشهر فلها مطالبته ، فإن فاء انحلت اليمينان . وإذا أوجبنا الكفارة فالواجب كفارة واحدة أو كفارتان على ما سبق ( 2 ) . وإن طلقها ثم راجعها ، أو جدد نكاحها ، فإن بقي من السنة أربعة أشهر أو أقل لم يعد الايلاء ، وتبقى اليمين . وإن بقي أكثر من أربعة أشهر ، أو لم نقل ببطلان المدة ، عاد الايلاء بالرجعة . وفي تجديده ما سبق .
هامش
( 1 ) في " د ، ق " : اليمين . ( 2 ) في الصفحة السابقة .
مسالك الأفهام — صفحة 169 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية