تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥

ولو قال : لا وطئت كل واحدة منكن

، كان مؤليا من كل واحدة ، كما لو آلى من كل واحدة منفردة . وكل من طلقها فقد وفاها حقها ، ولم تنحل اليمين في البواقي . وكذا لو وطئها قبل الطلاق لزمته الكفارة ، وكان الايلاء ( حينئذ ) في البواقي باقيا
شرح
الايلاء الذي لا يعلم وجوده قد انتفى بوجود اللفظ الظاهر في معناه العام . قوله : " ولو قال : لا وطئت . . . الخ " . هذه هي الصورة الثالثة ، وهي أن يقول للنسوة الأربع : لا وطئت كل واحدة منكن ، فقد ذكر المصنف وغيره ( 1 ) أنه يكون مؤليا منهن جميعا ، لتعلق المحذور بوطء كل واحدة منهن وهو الحنث ولزوم الكفارة . وتضرب المدة في الحال ، فإذا مضت فلكل واحدة منهن مطالبته بالفئة أو الطلاق . فإن طلقهن سقطت المطالبة ، وإن طلق بعضهن فالباقيات على مطالبتهن . وإن وطء واحدة فالمشهور أن اليمين لا تنحل ، لأن هذه الصيغة في قوة اليمين المتعددة ، فإن قوله : " لا أجامع كل واحدة " يتضمن تخصيص كل واحدة بالايلاء على وجه لا يتعلق بصواحباتها حتى أفرد كل واحدة بيمين كأنه قدره قائلا : والله لا أجامع هذه ووالله لا أجامع هذه إلى آخرهن . ولو قيل بانحلال اليمين - لأنها يمين واحدة كما لو قال : والله لا أجامع واحدة منكن - كان وجها ، لاشتراكهما في العموم وإن كانت هذه آكد عموما . ويجري الكلام فيما لو قال : والله لا كلمت كل واحد من هذين الرجلين ، ونظائره . هذا جملة ما أوردوه في هذه الصورة . ويمكن أن يقال هنا كما قيل في السابقة : من أنه إن قصد بقوله : " لا أجامع
هامش
( 1 ) انظر المبسوط 5 : 132 ، السرائر 2 : 722 ، إرشاد الأذهان 2 : 59 ، قواعد الأحكام 2 : 87 ، تحرير الأحكام 2 : 63 .